القاهرة — تأجيلات متتالية بين قاعات المحاكم من دون حكم نهائيّ حتّى الآن، هذه هي حال قضيّة إغلاق القنوات والمواقع الإلكترونيّة الشيعيّة، التي بدأت منذ تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 بدعوى قضائيّة أقامها المحامي سمير صبري أمام الدائرة الثانية في محكمة القضاء الإداريّ، طالب فيها بوقف بثّ القنوات والمواقع الإلكترونيّة الشيعيّة في مصر، وكان آخر ما آلت إليه القضيّة هو قرار المحكمة في جلسة 15 كانون الثاني/يناير بتأجيل النظر بالدعوى على أن تستكمل في جلسة 19 شباط/فبراير لاستكمال بعض الإجراءات.
ونقلت الصحف يوم 10 أكتوبر أنّ سمير صبري قال في صحيفة دعوته ضدّ القنوات والمواقع الشيعيّة: "إنّه من غير المعقول ولا المقبول أن يكون هناك موقع يروّج للشيعة ويتّخذ منبراً إعلاميّاً له في مصر، فمصر دولة إسلاميّة، والدستور حدّد الشريعة الإسلاميّة مصدراً للتشريع، واعترف بالديانتين السماويّتين المسيحيّة واليهوديّة فقط. ويعدّ موقع "النفيس" أحد المواقع الإخباريّة التي تحرّض دائماً ضدّ المملكة العربيّة السعوديّة والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ويكتب فيه أحمد راسم النفيس مقالات ويهاجم فيه السنّة والسعوديّة ويدعو إلى التشيّع".
وفي بيان مشترك لعدد من الائتلافات السلفيّة في 12 كانون الثاني/يناير، طالب قياديّون سلفيّون بحذف القنوات الفضائية الشيعيّة من قائمة قنوات القمر الصناعيّ النايل سات في حجة أنّ تلك القنوات تتضمّن سباً وقذفاً لصحابة الرسول محمّد، وتروّج للمذهب الشيعيّ بين عموم المسلمين في مصر.
وردّاً على دعوى صبري وبيان القيادييّن السلفيّين لحذف قنوات الشيعة، قال الناشط الشيعيّ ومؤسّس موقع "النفيس" أحمد راسم النفيس لـ"المونيتور": "الفكر الوهابيّ للقيادات السلفيّة كان وراء نشر التطرّف في الشام (في إشارة إلى سوريا) واليمن، والقنوات والمواقع الشيعيّة في مصر لا تدعو إلى التطرّف أو نبذ أيّ فكر أو مذهب، وإنّما تدعو إلى التعامل مع الشيعة كمسلمين في وقت تدّعي فيه التيّارات السلفيّة أنّ أصحاب الفكر الشيعيّ والمؤمنين به ليسوا مسلمين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.