رام الله، الضفّة الغربيّة - صادق مجلس الوزراء الفلسطينيّ في 13 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 على مشروع نظام رسوم ترخيص الأسلحة الناريّة والذخائر بهدف "إعادة تنظيم ملف السلاح للحدّ من انتشار الأسلحة غير القانونيّة، والعمل على ضبط السلاح غير الشرعيّ، والعمل ضدّ تجّار السلاح والخارجين عن القانون والعابثين بأمن الوطن والمواطن"، وفق ما جاء في بيان الحكومة، التي تواصل الجهات المختصة بها العمل على الانتهاء من انهاء لوائح المشروع.
قرار الحكومة يعتمد على قانون رقم (2) لسنة 1998 بشأن الأسلحة الناريّة والذخائر، الذي صدر في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات في 20 أيّار/مايو من عام 1998، ووافق عليه مجلس الوزراء آنذاك، وصادق عليه المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ.
لكنّ القانون لم يطبّق على أرض الواقع لأسباب عدّة، أبرزها عدم التوصّل إلى سلام وحلّ للتسوية السياسيّة بين السلطة وإسرائيل، بما يسمح بإقامة دولة فلسطينيّة مستقلّة وذات سيادة، كان من المقرر ان ترى النور في عام 1999 مع انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق اوسلو، لكن ذلك لم يحدث، حيث بقيت السلطة اقرب الى سلطة حكم ذاتي ضعيفة وناشئة، غير قادرة على التعامل مع ملف الاسلحة وضبطها في الشارع الفلسطيني، بسبب خشيتها من ان يتسبب ذلك بخلافات داخلية، خاصة ان معظم الاسلحة كانت مع اشخاص مطلوبين لاسرائيل، ثمّ اندلاع الإنتفاضة الثانية في 28 أيلول/سبتمبر من عام 2000، والتي كانت انتفاضة مسلحة، احتلّت خلالها إسرائيل المدن الفلسطينيّة كافّة، وحاصرت وزارات ومقرّات السلطة الفلسطينيّة ودمّرتها، ممّا جعل السلطة على حافة الانهيار، حتى عام 2005، حين بدأت السلطة تستعيد عافيتها قليلا مع تسلم الرئيس محمود عباس لرئاستها، والبدء باعادة بناء وترميم مؤسساتها، التي كانت غير قادرة على تطبيق القوانين دفعة واحدة.وأشار مصدر مسؤول في الحكومة الفلسطينيّة، رفض الكشف عن هويّته، لـ"المونيتور" إلى أنّه سيتمّ "في المرحلة المقبلة إعداد دليل للإجراءات من وزارة الداخليّة، بالتّعاون مع الجهات ذات العلاقة، لتنظيم وتوضيح إجراءات ترخيص الأسلحة ورسومها الماليّة"، وقال: "إنّ الحكومة تسعى إلى ضبط السلاح بالضفّة الغربيّة، في ظلّ ازدياد انتشاره والإتجار به بين المواطنين من دون معرفة مصدر استيراده وكيفيّة نقله، والذي يستخدم في الخلافات الإجتماعيّة، وترتكب به جرائم مختلفة".
وحدّدت المادّة 28 من قانون رقم 2 لسنة 1998 بشأن الأسلحة الناريّة والذخائر، ما يلي: إنّ "رسوم الترخيص للحيازة أو الإتجار بالسلاح الناريّ أو الذخائر تتمّ وفق نظام يحدّده وزير الداخليّة ويقرّه مجلس الوزراء"، في حين وضعت المادّة 6 من القانون نفسه الشروط المطلوبة للترخيص، وهي: "إثبات شراء السلاح من تاجر مرخّص له وإبراز شهادة البيع المتضمّنة وصفاً للسلاح المباع وتاريخ البيع واسم البائع وعنوانه، وإثبات شراء السلاح الناريّ من شخص مرخّص له وإبراز رخصته السابقة، وإثبات استيراد السلاح الناريّ من الخارج، وإبراز تصريح الاستيراد"، وهي شروط لا تتوافر بالأسلحة المنتشرة بين المواطنين في الأراضي الفلسطينيّة، لأنّها جاءت في معظمها عن طريق التهريب بطرق غير قانونيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.