القادة الأتراك يتحدّثون عن مؤامرة مع استمرار البحث عن مهاجم ملهى "رينا"
تتنصّل السلطات التركية، في نمطٍ بات مألوفاً، من أي مسؤولية عن الثغرات الاستخباراتية على خلفية سلسلة الهجمات الإرهابية التي هزّت البلاد، وتؤجّج مشاعر الغضب من خصومها لتحويل الأنظار عن المشكلات الأخرى المستفحلة التي تتخبّط فيها تركيا.
يستمر البحث عن المهاجم الذي تخطّى رجال الأمن عبر فتح النيران عليهم، واقتحم ملهى "رينا" الذي يُعتبَر من الملاهي الأكثر شهرةً في اسطنبول، وسط الارتباك بشأن هويته.
لقد تبنّى تنظيم "الدولة الإسلامية" الهجوم، معلناً أنه جاء رداً على العمليات العسكرية التي تشنّها تركيا ضده في شمال سوريا. وهي المرة الأولى التي يقرّ فيها التنظيم رسمياً بدوره في سلسلة من التفجيرات الانتحارية وسواها من الهجمات الدموية التي شهدتها تركيا ويُعتقَد أنها من تنفيذ جهاديين.
بيد أن الصور التي جرى تداولها للرجل الذي اعتُقِد في الأصل أنه منفّذ العملية تبيّن أنها لمواطن بريء من كازاخستان. واليوم [3 كانون الثاني/يناير]، نشر موقع إلكتروني قيرغيزستاني مقابلة مع رجل ثانٍ يبدو من ملامحه أنه من آسيا الوسطى وقد جرى أيضاً تداول صورته على أنه مشتبه به في تنفيذ الهجوم.
أنكر الرجل أي علاقة له بالاعتداء الذي أسفر عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، عدد كبير منهم من العرب الذين كانوا يمضون عطلة الأعياد في اسطنبول. وقد جرى حتى الآن إلقاء القبض على 16 شخصاً على الأقل، اثنان منهم من جنسيات أجنبية، على خلفية الهجوم.