بغداد – انضمّت مقاتلة عراقيّة تدعى ميعاد الجبوري، وهي أمّ لخمسة أطفال، إلى صفوف القوّات العراقيّة التي تقاتل تنظيم "داعش"، الذي اجتاح مساحات واسعة من الأراضي العراقيّة في 10 حزيران/يونيو من عام 2014، ونقلت "رويترز" في 8 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 أنباء مشاركتها في هجوم على أحد مواقع تنظيم "داعش"، في مدينة الشرقاط (شمال).
وفي مجتمع عراقيّ "ذكوريّ" ومحافظ، تبدو مشاركة ميعاد الجبوري بالقتال في صفوف قوّات أمنيّة جلّها من الرجال، مبعث اهتمام المجتمع ووسائل الإعلام، بل إنّ كلّ المشاركات النسائيّة الأخرى في القتال تظلّ نادرة، ولافتة أيضاً، كتلك التي كشف عنها الحشد الشعبيّ، وتظهر ارتفاع عدد النساء المنتظمات في صفوفه، إلى أكثر من ثلاثة آلاف امرأة، يقمن – بحسب فاطمة السلطاني، وهي "متدرّبة" في صفوف الحشد الشعبيّ، في حديثها لـ"المونيتور" بـ"مهام خدميّة وإعلاميّة وطبيّة"، في إشارة إلى أنّ أدوار النساء من الوسط والجنوب في القوّات الأمنيّة، لا تتعدّى مشاركتهنّ في الغالب، بالدعم اللوجستيّ.
وفي المقابل، فإنّ المشاركة العسكريّة للمرأة الكرديّة والإيزيديّة في إقليم كردستان (شمال) تبدو أكثر جرأة لأنّها حملت السلاح في الجبهات، واشتبكت في القتال المباشر مع "داعش"، وهو ما كشفه في 28 حزيران/يونيو من عام 2014، تقرير عن مشاركة مقاتلات البيشمركة (الكرديّة) في الاشتباكات ضدّ التنظيم في ناحية "تازه خورماتو" وقرية "بشير" التابعتين لمدينة كركوك (شمال).
وتحدّث عضو لجنة الأمن والدفاع النيابيّة عبد العزيز حسن لـ"المونيتور" عن تفاصيل ذلك، بالقول: "هناك فوج نسويّ في وزارة البيشمركة في كردستان، ولأفراده من النساء حقوق وواجبات مساوية لما يتمتّع به المقاتلون". وأكّد أنّ "تجارب القتال أثبتت قدرة النساء على خوض المعارك بشجاعة والقيام بأدوار بطوليّة، في معارك سنجار وسهل نينوى" في الشمال العراقيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.