تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل توثر اعترافات البرادعي عن كواليس فضّ اعتصام رابعة وعزل مرسي على النظام الحاكم دوليّاً؟

أصدر الدكتور محمّد البرادعي بيانات عدّة مثيرة للجدل حول كواليس عزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي وفضّ اعتصام رابعة، فهل تؤثّر هذه البيانات سلباً على النظام الحاكم في مصر دوليّاً؟ وما تأثيرها على المعركة بين الدولة والإخوان؟
Egypt's interim Vice President Mohamed ElBaradei speaks during a news conference with European Union foreign policy chief Catherine Ashton (unseen) at El-Thadiya presidential palace in Cairo July 30, 2013. Egypt's rulers allowed Ashton to meet deposed President Mohamed Mursi, the first time an outsider was given access to him since the army overthrew him and jailed him a month ago, but ruled out involving him in any negotiations. She revealed little about what she called a "friendly, open and very frank" tw

فاجأ نائب الرئيس المصريّ السابق الدكتور محمّد البرادعي الجميع سواء أكانوا مؤيّديه أم معارضيه ببيانات عدّة عن كواليس فضّ اعتصام رابعة وعزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي 14 أغسطس 2013 ، أوّلها بيان مثير للجدل كشف فيه عن بعض تفاصيل إجتماع 3 تمّوز/يوليو 2013 ، الذي عقدته القوّات المسلّحة ووزير الدفاع الفريق عبد الفتّاح السيسي وقتها مع القوى السياسيّة وبابا الإسكندريّة وبطريرك الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة تواضروس الثاني وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيّب، والذي أعلن فيه خارطة الطريق وعزل محمّد مرسي 3 يوليو 2013 .

وتضمّن بيان محمّد البرادعي الأول يوم 1 نوفمبر 2016 نقاطاً عدّة ، أبرزها "بأنه فوجئ في بداية الإجتماع بأنّ رئيس الجمهوريّة محمّد مرسي كان قد تمّ احتجازه بالفعل صباح ذلك اليوم من قبل القوّات المسلّحة من دون أيّ علم مسبق للقوى الوطنيّة، وهو الأمر الذي أدّى إلى عدم مشاركة رئيس حزب الحريّة والعدالة الذراع السياسيّة لجماعة الإخوان، محمد سعد الكتاتني الذي كانت قد تمّت دعوته إلى الإجتماع. وأصبحت الخيارات المتاحة محدودة تماماً. وبالطبع، لم تعد من بينها إمكانيّة لإجراء استفتاء على إنتخابات مبكرة.

ونقطة أخرى أنّه رفض بشكل قطعيّ فضّ اعتصام رابعة، والنهضة في أجتماعات مجلس الدفاع الوطنيّ الذي كان يحضره محمد البرادعي باعتباره نائب رئيس الجمهورية ، معلناً وجود حلول سياسيّة شبه متّفق عليها كانت ستتم بين السلطة والاخوان وقتها، وكان يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام".

وصاحب بيان البرادعي جدلاً بين كلّ الأطراف سواء عناصر جماعة الإخوان أو مؤيّدي النظام الحاكم، وتوالت شهادات المشاركين مثل شهادة الكاتبة الصحافيّة سكينة فؤاد في تصريحات صحفية يوم 1 نوفمبر 2016 ، التي شاركت في إجتماع 3 تمّوز/يوليو لتعريف المشاركين بحقيقة حجز مرسي، إذ قالت: "ما فهمته أنّ هناك تحفّظاً لأنّ الأمور ملتهبة والمخاطر كثيرة جدّاً، والاحتقان الشعبيّ فوق التصوّر. وكانت هناك مخاوف لدرجة كان السؤال الذي يتردّد: هل ثمّة خوف من أن يدعم الجيش إرادة الشعب؟ وكان الموقف شديد الخطورة، ولكن ما أعرفه أنّ البيان لم يصدر، إلاّ بعد رفضهم (الإخوان) القاطع الدخول في اختبار واختيار إرادة الشعب".

 وتضمّن البيان الثاني الذي أصدره البرادعي يوم 14 نوفمبر 2016 ، حيث أكد " إنه تلقى تهديدات من جهات سيادية بتشويه صورته وتدميره معنويا ، إذا تحدّث عن حلّه فضّ الاعتصام في شكل سلميّ أو أنّ صيغة المصالحة الوطنيّة ستدمّره. أمّا بيانه الثالث فجاء ردّاً على الاتهامات التي وجّهت إليه بعد بيانيه الأخيرين.

وحاول البرادعي خلال فترة توليه منصب نائب رئيس الجمهورية أن يمنع فض اعتصامي رابعة والنهضة عن طريق طرح مبادرات وحلول لتقريب وجهات النظر بين الاخوان والسلطة. لعب البرادعي دور هام قبل عزل الرئيس الاسبق محمد مرسي حيث تولي قيادة تكتل الاحزاب "جبهة الانقاذ " لمعارضة حكم الاخوان والدعوة الي مظاهرات معارضة له، وشارك البرادعي في اجتماع الذي عقدته القوات المسلحة لعزل الرئيس الاسبق محمد مرسي والقي بيان عقب الاجتماع ، ثم تولي منصب نائب رئيس جمهورية 9 يوليو 2013 وعقب خلافات مع النظام الحاكم وقتها حول فض رابعة قدم البرادعي استقالته بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة .

ودافع المتحدّث باسم تحالف التيّار الديمقراطيّ خالد دواد عن شهادات البرادعي 2 نوفمبر 2016، إذ قال في تدوينة له ردا على اتهامات الاعلام وبعض مؤيدي النظام الحاكم أن بياناته عن كواليس فض اعتصامي رابعة والنهضة تخدم الاخوان في معركتها ضد النظام الحاكم : "إنّ البرادعي كان رئيساً لجبهة الإنقاذ الوطنيّ التي أطاحت بحكم محمّد مرسي وذلك أكبر دليل أنّ بيانه لا يعني أنّه يعمل لصالح الإخوان".

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين على لسان رئيس مكتب الإخوان المسلمين المصريّين في الخارج أحمد عبد الرحمن يوم 3 نوفمبر 2016 أنّه يطالب مكتب المحاماة الممثل للجماعة والحزب في العاصمة البريطانيّة لندن بالتواصل مع البرادعي لطلب شهادته في إطار ضمّ شهادته إلى القضايا المقدّمة أمام المحاكم الأوروبيّة والدوليّة".

وفرضت شهادات البرادعي، وهو إحدى الشخصيّات التي تتمتّع بنفوذ وشهرة واسعة في الأوساط الدوليّة، أسئلة عدّة عن تأثيرها دوليّاً على النظام الحاكم في مصر، وهل ستؤدّي دوراً في إضعاف شرعيّة النظام الحاكم في مصر؟ وما تأثيرها على ميزان القوّة بين طرفي الصراع سواء الإخوان أو النظام الحاكم؟

وكشف حسن نافعة أستاذ علوم السياسة بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة في تصريحات خاصّة لـ"المونتيور" أنّ بيانات البرادعي تأثيرها ليس كبيراً في الخارج، لأنّ الدول الغربيّة تعلم أنّ شعبيّته ليست كبيرة في مصر، ولم يعد محرّكاً للأحداث، مثلما كان في الماضي، مشيراً إلى أنّه "كان من أقرب الشخصيّات للبرادعي قبل ثورة 25 كانون الثاني/يناير. وعندما استقبلته الجمعيّة الوطنيّة للتغيير وقتها كانت لديه فرصة لأن يقود التغيير، لكنّه لم يستغلّ الفرصة، واستمرّت الحال حتّى تولّيه منصب نائب رئيس الجمهوريّة فتأتي له الفرص ليقود
الشباب، لكنّه يضيّعها".

أضاف: "إنّ بيان البرادعي الأوّل، الذي كشف فيه كواليس إجتماع 3 تمّوز/يوليو، جاء لتطهير وجهه أمام القوى الغربيّة والسياسيّة فيما يطلق عليه انقلاب 3 تمّوز/يوليو، وحتّى لا يتورّط أمام العالم في الموافقة على احتجاز رئيس شرعيّ، لكنّ هناك شواهد تؤكّد أنّ بيانه ينقصه جانب من الصواب، فطوال شهرين، وهما مدّة تولّيه منصب نائب رئيس الجمهوريّة، لم يعترض على احتجاز الرئيس الأسبق محمّد مرسي".

وعن تأثير بيانات البرادعي في المعركة بين الإخوان والنظام الحاكم، قال حسن نافعة: "إنّ جماعة الإخوان ستستغلّ بيانات البرادعي خارجيّاً وستؤكّد للغرب أنّ ما حدث في مصر هو انقلاب وليس ثورة. وربّما تحاول الجماعة توحيد القوى السياسيّة حولها بعد بيان البرادعي، لكنّ نسب نجاح تلك الخطوة ضعيفة بسبب حال الانقسام وعدم ثقة كلّ الأطراف في بعضها، حتّى البرادعي لم يعد يحظى بثقة جماعة الإخوان أو النخب السياسيّة، وهو ما يدركه الغرب جيّداً".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial