تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قطر تعزز حضورها في تونس من خلال مؤتمر استثماري

تشكّل الديمقراطية التونسية الناشئة بعد الربيع العربي المسرح الأحدث للمنافسة بين دول الخليج.

Tunisia's President Moncef Marzouki (R) and Qatar's Emir Sheikh Tamim bin Hamad al-Thani listen to their national anthems during a welcome ceremony in Tunis April 3, 2014. REUTERS/Zoubeir Souissi (TUNISIA - Tags: POLITICS ROYALS) - RTR3JUGT

يتيح المؤتمر الاستثماري الذي يُعقَد هذا الأسبوع لدعم تونس بمليارات الدولارات، فرصة نادرة أمام الاقتصاد التونسي المتعثّر لتجديد الثقة بمستقبله وسط التراجع في تصنيف السندات والتململ في صفوف العمّال.

من شأن نتائج المؤتمر أن تساهم أيضاً، خلف الكواليس، في تحديد ما إذا كانت قطر التي تملك سيولة نقدية طائلة، راهنت على الحصان المناسب في سعيها إلى توسيع تأثيرها في شمال أفريقيا بعد الربيع العربي. الإمارة "شريكة" في المؤتمر وأحد "عرّابيه"، بحسب ما جاء على لسان مراد فرادي الذي شارك في تنظيمه، في مقابلة مع إذاعة "إكسبرس إف إم" في 22 تشرين الثاني/نوفمبر.

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هو رئيس الدولة الأجنبية الوحيد الذي يُتوقَّع أن يشارك في المؤتمر، وتنسب إليه وسائل الإعلام القطرية الفضل في اقتراح الخطة الهادفة إلى ضخ الاستثمارات التي تشكّل حاجة ماسّة جداً في الاقتصاد التونسي الذي يعاني من الركود، وذلك خلال زيارة قام بها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى قطر في أيار/مايو الماضي. يسعى مؤتمر "تونس 2020" المنعقد في 29-30 تشرين الثاني/نوفمبر، إلى دفع المستثمرين إلى الانخراط في تنفيذ 82 مشروعاً في 20 قطاعاً اقتصادياً، وتصل قيمتها مجتمعة إلى 18.9 مليار دولار أميركي.

لا يجب أن تشكّل رعاية قطر للمؤتمر مفاجأةً، فلطالما كانلدول الخليج حضورٌ في هذه البلاد الصغيرة في شمال أفريقيا. للكويت ارتباطات مالية في تونس منذ ستينيات القرن العشرين، في حين أن الإمارات العربية المتحدة وقطر تستثمران في البلاد منذ التسعينيات. وقد بلغ الاهتمام – والتنافس بين دول الخليج – ذروته بعد "ثورة الياسمين" في 2010-2011، التي أفضت في العام 2011 إلى إطاحة الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي الذي حكَم البلاد لفترة طويلة. في عهده، كان الاقتصاد التونسي يخضع لسيطرة الدولة، وكان مغلقاً إلى حد كبير في وجه المستثمرين المحليين والدوليين. وكانت الاستثمارات تركّز في معظمها على مشاريع البنى التحتية في قطاعَي الطاقة والمواصلات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish