تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تراجعت الهبّة الشعبيّة الفلسطينيّة؟

تراجعت الهبّة الشعبيّة في الضفّة الغربيّة بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة لأسباب كثيرة أبرزها، غياب الحاضنة السياسيّة لها من قبل القيادة الفلسطينيّة والفصائل الفلسطينيّة الّتي تردّدت في المشاركة بها وتبنّيها ودعمها، إلى جانب اتّخاذ إسرائيل سلسلة إجراءات عقابيّة على الأرض ضدّ الفلسطينيّين.

A Palestinian stone-thrower looks on as he stands in front of a fire during clashes with Israeli troops following the funeral of Palestinian Riham Dawabsheh at Duma village near the occupied West Bank city of Nablus, September 7, 2015. The mother of a Palestinian toddler killed in a July arson attack in the Israeli-occupied West Bank, died on Monday of her burns, the third fatality after her husband succumbed to his injuries last month. Suspected Jewish attackers torched the family's home in the northern We

رام الله، الضفّة الغربيّة - قرابة عام كامل مرّ على اندلاع الهبّة الشعبيّة في الضفّة الغربيّة، الّتي بدأت إرهاصاتها تتبلور، إثر جريمة حرق المستوطنين لعائلة دوابشة في بلدة دوما بمحافظة سلفيت - شمال الضفّة الغربيّة في 31 تمّوز/يوليو 2015، فاندلعت على أثرها اشتباكات في مختلف أرجاء الضفّة الغربيّة بين الفلسطينيّين وقوّات الجيش الإسرائيليّ والمستوطنين، ورفع من زخمها مقتل مستوطنين اثنين في عمليّة إطلاق نار نفّذها فلسطينيّون في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر 2015 قرب مستوطنة إيتمار - شمال الضفّة الغربيّة، ومقتل مستوطنين اثنين في عمليّة طعن وإطلاق نار في القدس نفّذها شاب فلسطينيّ استشهد في المكان بـ3 تشرين الأوّل/أكتوبر، ليدفع الجيش الإسرائيليّ بمئات الجنود إلى المدن والقرى الفلسطينيّة.

ويبدو الكثير من مظاهر الهبّة الشعبيّة قد خفت اليوم، كالمواجهات على الحواجز العسكريّة ومناطق التماس، كمستوطنة بيت إيل، وحاجز عوفر في محافظة رام الله والبيرة، ومنطقة باب الزاوية في الخليل، وحاجز حوّارة في نابلس. كما انخفض عدد العمليّات الفرديّة (الدهس والطعن) ضدّ المستوطنين والجنود الإسرائيليّين في الضفّة الغربيّة.

ويظهر تدنّي عدد العمليّات الفلسطينيّة خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة ببداية الهبّة، في إحصائيّة نشرها جهاز الأمن الداخليّ الإسرائيليّ الشاباك، إذ بلغ عدد العمليّات في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2015 نحو 609 عمليّات، (بما في ذلك عمليّات الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة) حسب التقرير السنوي له للعام 2015 والذي تشر في 1 نيسان/ابريل 2016، بينما بلغ عددها في آذار/مارس من عام 2016 نحو 155 عمليّة، تراجعت إلى 101 عمليّة في أيّار/ مايو الماضي، و103 في حزيران/يونيو حسب ما نشره الموقع في شهر حزيران.

كما يظهر ذلك بانخفاض عدد الشهداء الفلسطينيّين، الّذين بلغ عددهم 145 في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015، بينما بلغ عددهم 92 شهيداً منذ بداية العام الجاري.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish