بغداد، العراق- لا يمتلك الحشد الشعبيّ في العراق صفة قانونيّة غير قرار أعلنه مجلس الوزراء في 25 تمّوز/يوليو الماضي، واعتبر فيه الحشد قوّة موازية لجهاز مكافحة الإرهاب يتبع وزارة الداخليّة، ولا تزال هناك إمكانيّة ملاحقة عناصره قضائيّاً من قبل الأطراف المعادية له. بهذه الفرضيّة، تحاول كتلة "التحالف الوطنيّ" تشريع قانون جديد بعنوان "الحصانة القانونيّة لقوّات الحشد الشعبيّ"، قبل الانتهاء من المعارك الجارية حاليّاً مع تنظيم "داعش".
قدّم المقترح من قبل نوّاب في لجنة الأمن والدفاع البرلمانيّة ووزير العدل السابق حسن الشمري الذي طالب في مؤتمر صحافيّ في 18 أيلول/سبتمبر 2016 قيادات الحشد الشعبيّ بـ"عدم الانخراط في المعارك وخوض القتال في المدن المحتلّة من قبل تنظيم "داعش" الإرهابيّ، إلّا بعد إقرار تلك الحصانة"، محذّراً من "احتمالات تعالي الأصوات التي طالبت بتدخّل الحشد الشعبيّ لطرد تنظيم "داعش"، باتّهامات للحشد بعد التحرير بارتكاب خروق".
وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع اسكندر وتوت لـ"المونيتور" إنّ "حوالى 70 نائباً وقّعوا على مقترح قانون الحصانة لعناصر الحشد الشعبيّ، يضمن معاملتها قانونيّاً كمعاملة الجنديّ في الجيش العراقيّ". وأردف: "هذه الحصانة تحدّد حقوق المنتسبين إلى الحشد وواجباتهم قانونيّاً، وتحول دون اعتبار مشاركتهم في القتال ضدّ "داعش" غير رسميّة". وبيّن وتوت أنّ "قانون الحصانة يشمل أيضاً ضمان الحقوق الماليّة والاعتباريّة أسوة بباقي المنتسبين إلى القوّات الأمنيّة في وزارتي الدفاع والداخليّة".
وتنصّ المادّة 63 من الدستور العراقيّ لعام 2005 على منح الحصانة إلى أعضاء مجلس النوّاب (البرلمان) فقط، بحيث يصبح باستطاعة النائب الإدلاء بآراء أثناء دورة انعقاد المجلس، من دون أن يتعرّض إلى المقاضاة أمام المحاكم، أو أن يلقى القبض عليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.