تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السّعوديّة تطلق قناة الحجّ باللغة الفارسيّة للإيرانيّين

احتفالات عيد الأضحى لم تساهم كثيرًا في تخفيف حدّة التّوتّرات بين الخصمين الإقليميّين إيران والسّعوديّة.
Shiite Muslim pilgrims, mostly from Iran, walk near the shrine of Imam Abbas on Arafah day, referring to a prayer performed by Shiites in Saudi Arabia's Arafat plain on the second day of hajj, on September 11, 2016 in the holy Iraqi city of Karbala, 80 kilometres south of the capital Baghdad. 
Barred from Mecca amid an escalating spat between Tehran and Saudi Arabia, masses of Iranian Shiite faithful have converged on the holy Iraqi city of Karbala for an alternative pilgrimage. The row that has prevented I

تحوّلت احتفالات عيد الأضحى الذي يطبع نهاية موسم الحجّ، إلى فرصة أخرى ليواصل الخصمان الإقليميّان إيران والسّعوديّة حربهما الدّعائيّة ضدّ أحدهما الآخر.

قام آية الله أحمد خاتمي، وهو رجل دين محافظ وإمام جمعة موقّت، باستغلال عيد الأضحى لانتقاد السّعوديّة على حادثة التّدافع بمنى في خلال موسم الحجّ للعام 2015، التي أودت بحياة 2,000 شخص، بمن فيهم 472 إيرانيًا. وروى خاتمي، "عندما كنت متوجّهًا للصّلاة العام الماضي في عيد الأضحى، أخبروني عن المأساة في منى".

لام خاتمي السّعوديّة لعدم الوصول في وقت أبكر إلى الحجّاج الذين مات عدد كبير منهم من العطش، وقال، "على أقلّ تقدير، القضيّة هي أنّهم هم من يتحمّلون المسؤوليّة. فمع الكاميرات، كان بإمكانهم رؤية المسلمين وقد وقعوا على الأرض، وإنّ إرسال المياه بالمروحيّات أو بوسائل أخرى كان بإمكانه إنقاذ نصف الأرواح. لم يعطوا الإذن للهلال الأحمر الإيراني بتقديم المساعدة، ولم يحرّك مسؤولوهم ساكنًا؛ ما يعني أنّ هذه جريمة. ولا بدّ من محاكمة المجرمين في محكمة إسلامية لينالوا جزاءهم".

وأضاف، "بدلاً من معالجة الجرحى، وضعوهم في حاويات مغلقة مع الموتى، ليستشهدوا وهم أحياء".

وأضاف خاتمي أنّه من بين 37 دولة خسرت مواطنين لها في حادثة التّدافع، كانت إيران الوحيدة التي رفعت الصّوت. وهو اتّهم الدّول التي التزمت الصّمت بأنّها "مادّيّة"، مضيفًا أنّه لو قُتِل 7,000 شخص بهذه الطّريقة في بلد أوروبي، "لكان صراخهم أصاب العالم بالصمّ". وتجدر الإشارة إلى أنّ المسؤولين الإيرانيّين قدّروا العدد الإجمالي للوفيّات في حادثة التّدافع بمنى بـ7,000 شخص.

وقال خاتمي إنّ مسؤولين في وزارة الخارجيّة الإيرانيّة سيتابعون دعوى قضائيّة بالنّيابة عن عائلات ضحايا حادثة التّدافع.

نتيجة لحادثة التّدافع بمنى والعدد الكبير من الضّحايا الإيرانيّين، عجز كلّ من السّعوديّة وإيران عن التّوصّل إلى اتّفاق يسمح للإيرانيّين بحضور موسم الحجّ لهذا العام. وقالت إيران إنّها فرضت على مواطنيها قيودًا خاصّة، في حين أعلنت السعودية أنّ إيران أرادت إقامة احتجاجات.

ونظرًا لغياب الإيرانيّين، قرّرت السّعوديّة بثّ برنامج تلفزيوني باللّغة الفارسيّة من مكّة. وقال وزير الثّقافة والإعلام السّعودي عادل بن زيد الطريفي إنّ "الهدف من هذا البرنامج هو إيصال رسالة الحجّ – ومعاني الإسلام الخالدة – إلى الحجاج النّاطقين بالفارسيّة حول العالم". أكثر من 100 مليون شخص يتكلّمون الفارسيّة في حوالي خمس دول. وعلى الأرجح أنّ الجمهور المستهدف هم النّاطقون باللّغة الفارسيّة في إيران؛ وسيبثّ البرنامج بين 10 و15 أيلول/سبتمبر.

أطلق رئيس مجلس الشّورى الإيراني علي لاريجاني رسالة تكريمًا لـ"الذّكرى السّنويّة الأولى لشهداء منى"، قائلاً، "إنّ هذا الواقع المرير هو مؤشّر عظيم على عدم كفاءة وكلاء الحجّ السّعوديّين وانعدام المسؤوليّة لدى حكّام السّعودية في إدارة مناسك الحج". وفي ترديده لتصريحات صادرة عن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قال لاريجاني إنّ منظّمات حقوق الإنسان عليها تشكيل لجنة لتقصّي الحقائق من أجل التّحقيق في ما جرى أثناء حادثة التّدافع.