تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكونغرس يحذّر الرياض عبر إقرار قانون دعاوى الإرهاب

الكونغرس يصوت بأغلبية ساحقة على مشروع قانون يسمح برفع الدعاوى القضائية ضد المملكة العربية السعودية على الرغم من جهود أوباما لحماية الحليف الأميركي.
WASHINGTON, DC - MAY 9: Sen. Thom Tillis (R-NC) speaks with an aide after a vote at the U.S. Capitol, May 9, 2016, in Washington, DC. Senate Democrats defeated a procedural vote on an energy bill, which increases funding for the Department of Energy and Army Corps of Engineers. (Photo by Drew Angerer/Getty Images)

صوّت الكونغرس بأغلبية ساحقة يوم28 أيلول/سبتمبر الجاري للسماح برفع دعاوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية. وجاء هذا القرار ليتوج أسوأ الأشهر الذي مرّ على المملكة في الكابيتول هيل منذ اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

بينما تمحور النقاش حول تحقيق العدالة من أجل أسر الضحايا٬ تناول المشرعون من الحزبين موضوع احباطهم المتزايد تجاه الرياض التي لعبت دورًا في التصويت غير المتوازن لتجاوز فيتو الرئيس باراك أوباما. وجاءت نتيجة التصويت 97 صوتًا ايجابيًا مقابل 1 سلبي في مجلس الشيوخ و348 مقابل 77 في مجلس النواب.

وصرّح السناتور كريس ميرفي زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية للشرق الأوسط في مجلس الشيوخ قائلًا: "أعتقد أن نتيجة التصويت (97-1) تعكس المخاوف بشأن السياسة السعودية في الشرق الأوسط. فالحرب المستمرة في اليمن وتصدير الوهابية مخاوف تقلق الأشخاص المعنيين".

وكان ميرفي قوة الدفع وراء جهود أسبوع الماضي الرامية إلى تعطيل عملية بيع أسلحة بقيمة 1.15 ميلون دولار وذلك في إطار التدخل السعودي في اليمن. بينما لم يحظَ القرار بالتصويت الكافي في مجلس الشيوخ حيث كانت نتيجة 71 صوتًا سلبيًا مقابل 27 سلبيًا٬ إلا أنه يعكس استياء أميركا من أحد حلفائها الذي يخوض حربًا ضد الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران٬ العدو الأول للولايات المتحدة.

فحتى النواب الذين صوتوا على المضي قدمًا في صفقة الأسلحة أعربوا عن مخاوفهم من الرياض وغيرها من الشركاء الخليجيين. بحسب عضو القوات المسلحة في مجلس الشيوخ توم تيليس إن مشروع قانون "11 أيلول" إشارة واضحة" للدول الأخرى بأن الولايات المتحدة تتوقع منهم المساعدة في حلّ "مشكلة الإرهاب العالمية".

وقال "يجب على شركائنا في في الشرط الأوسط توحيد صفوفهم لمعالجة هذه المشكلة". وأضاف "في حين أن موافقتنا على صفقة الأسلحة تشير إلى نيتنا بالتعاون مع السعوديين٬ إلا أننا نسعى للمس التقدم المدروس مع مرور الوقت".

لم يصدر عن السفارة السعودية في واشنطن أي تعليق فوري على هذه التصريحات. ولكن المملكة أطلقت حملة ضغط قوية لإلغاء مشروع القانون حول الدعاوى القضائية ولكنها لم تكن بقوة الحملة التي أطلقتها عائلات الضحايا ومحاميها وذلك الرغم من تحذيرات البيت الأبيض والبنتاغون حول عمليات انتقام محتملة ضد القوات الأميركية في الخارج.

وحتى المجموعة الصغيرة من المشرعين الذين عارضوا مشروع القانون المذكور لم يعلقوا أو قاموا بتصريحات سلبية ضد المملكة العربية السعودية.

رئيس مجلس إدارة لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب ماك ثورنبيري الذي قاد الجهود للطعن في التصويت ركّز في تصريحاته على: " العواقب غير المقصودة التي من شأنها أن تزيد من المخاطر على الجنود الأميركيين في جميع أنحاء العالم".

هذا في حين أن بعض النواب الذين كان لهم رأي مختلف في المسألة ركزوا هجومهم على الرياض. فقد قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب كريس سميث : "كل من قرأ تقرير لجنة التحقيق المشتركة للاستخبارات في البيت الأبيض ومجلس الشيوخ لعام 2002 المؤلف من 28 صفحة الذي رفعت عنه مؤخرًا السرية وعلى الرغم من التنقيحات الثقيلة فيه٬ يمكنه رؤية الأدلة الواضحة للتواطؤ السعودي في اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر التي لم يتمّ التحقيق فيها بعد".

وورد خطابه في الصفحة الرئيسية لصحيفة "نيويورك دايلي نيوز" مع صورة لأوباما والملك سلمان بن عبد العزيز السعود تحت عنوان عريض: "لا تقوموا باختيارهما على حساب مصلحة الولايات المتحدة".

وقال سميث: "الرئيس اختار الملك وصوّت على مشروع القانون. لا يمكننا تغيير هذا الواقع اليوم والتصويت للطعن".

أما ميرفي قفد قال: "أصبحت الكرة في ملعب السعودية. لقد أطلقنا بعض التحذيرات للسعودية وأعتقد أن الوقت قد حان للسعوديين للتفكير والرد على مخاوفنا. في الوقت الحاضر سنرى ما إذا كان بإمكاننا فتح قنوات الحوار في أعقاب هذه الإجراءات لمحاولة تحسين العلاقات".

More from Julian Pecquet

Recommended Articles