تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تواجه لحظة الحقيقة في اليمن

يواجه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود ثلاثة خيارات في اليمن ولكن جميعها سيئة.

Tribesmen hold up their weapons during a gathering to show support to the Houthi movement in the northern city of Saada, Yemen August 2, 2016. REUTERS/Naif Rahma - RTSKOS5

تواجه السعودية قراراً حاسماً يجب أن تتخذه في حربها في اليمن. فالعملية السياسية لحلّ الأزمة بين الأحزاب المتنازعة في البلاد تفشل ويجب على الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن يقرّر بين تصعيد الحرب ضدّ تحالف المتمرّدين أو القبول بالأمر الواقع وهو تقسيم اليمن. قد يختار عدم الاختيار.

تمّ تعليق محادثات السلام بوساطة من الأمم المتحدة في الكويت لشهر على الأقلّ وربما أكثر. على الرغم من أنّ الأمم المتحدة حرصت على ترك الباب مفتوحاً لاستكمال المحادثات، من المستبعد حصول تطوّر سياسي مفاجئ في العملية وفق الشروط المذكورة في قرار مجلس أمن الأمم المتحدة رقم 2216. ويدعو القرار إلى إعادة حكومة عبد ربه منصور هادي إلى السلطة في صنعاء ولكنّ تحالف المتمردين الشيعة اليزيديين والحوثيين ومؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح يرفضون ذلك.

شكّل الحوثيون وصالح مجلساً الشهر الماضي لتولّي حكم العاصمة وأغلبية منطقة شمالي اليمن. وهذا فعلياً يقسّم البلاد إلى شمال وشرق تحت حكم شيعي وجنوب وغرب تحت حكم سني. التقسيم همجي تشوبه مناطق ساخنة وحساسة مثل مدينة تعز حيث لم يتوقّف القتال على الرغم من تراجع العنف هذا الربيع بفضل الحوار في الكويت. طلب تحالف الثوار من الأمم المتحدة تشكيل حكومة انتقالية لتحلّ مكان هادي ولكن رفض هذا الأخير التنحّي.

دعمت السعودية هادي بتردّد ولم تكُن مستعدّة لممارسة نفوذها على نظامه لإبعاده. ونفوذ السعودية هائل بالطبع لأنها تؤمّن هي وحلفاؤها في الائتلاف مالاً وأسلحة لهادي لإبقاء حكومته الضعيفة في موقع السلطة في عدن. وقد دعم السعوديون هادي كي يحلّ مكان صالح بعد الربيع العربي، وهو محميهم وسيكون التخلّي عنه مخزياً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish