مع قرب إنطلاق عمليّة تحرير الموصل، حسبما أعلن وزير الدفاع العراقيّ خالد العبيدي في 8 آب/أغسطس، عبّر المجلس القوميّ الكلدانيّ في الذكرى الثانية من تهجير المسيحيّين من الموصل عن قلقه على مستقبل مناطق الأقليّات، بعد الانتهاء من عمليّات التّحرير. ويشاركه في هذا الشعور ممثّلو الأقليّات الأخرى: الإيزيديّون في خصوص منطقة سنجار، التّركمان في خصوص تلعفر، والشبك والمسيحيّون والكاكائيّون وأقليّات أخرى في خصوص سهل نينوى.
توصف هذه المناطق بـ"المتنازع عليها"، وهي تسمية تحرم في حدّ ذاتها الأقليّات من تقرير مصيرها بأنفسها، إذ تشير إلى كونها منطقة نزاع عربيّ - كرديّ حول عائديّة هذه المناطق: هل تبقى ضمن إدارة الحكومة الإتحاديّة أم ستدخل ضمن سلطة حكومة إقليم كردستان؟
وفي هذا الإطار، قال ممثّل المؤسّسة الأميريّة للإيزيديّين الأمير برين تحسين بك لـ"المونيتور": "حينما نتحدّث مع ممثّلي الحكومة الإتحاديّة أو ممثّلي حكومة إقليم كردستان، نواجه خطاباً يسعى إلى إدخالنا في لعبة معنا أو ضدّنا، إذ لا تبدو الجديّة لدى النخب السياسيّة الكرديّة أو العربيّة في التّعامل مع الإبادة الّتي حلّت بالإيزيديّين، إلاّ من خلال سؤال: هل ستكون مناطقكم ضمن سلطة الحكومة الإتحاديّة أم ضمن سلطة الإقليم؟".
لذا، يحدو ممثّلي الأقليّات الأمل بإطلاق عمليّة تفاوض بإشراف دوليّ حول الحدود الداخليّة المتنازع عليها، الّتي تشكّل مناطق التنوعّ الغنيّة إثنيّاً ودينيّاً ولغويّاً في البلاد، والخاضعة إلى نزاع عربيّ - كرديّ واضح قد يجرّ البلاد إلى حرب داخليّة مقبلة حول عائديّتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.