تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

غزّة تبدأ دعايتها الانتخابيّة مبكراً!

بدأت مظاهر الدعاية الانتخابيّة المبكرة للمجالس المحليّة الفلسطينيّة التي ستجري في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 بالتصاعد، وتحديداً في قطاع غزّة الذي شهد آخر انتخابات محليّة في عام 2005. فكلّ طرف من الأطراف المشاركة في الانتخابات يحاول إبراز إنجازاته مقابل إظهار عيوب الطرف الآخر.
ThanksHamasScreengrab.jpg

مدينة غزّة، قطاع غزّة – شهر تقريباً يفصلنا عن الموعد الرسميّ (24 أيلول/سبتمبر المقبل) للدعاية الانتخابيّة للمجالس المحليّة الفلسطينيّة التي ستجري في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، إلّا أنّ بعض القوى والتيّارات الفلسطينيّة المشاركة في تلك الانتخابات بدأت دعايتها مبكراً، وتحديداً في قطاع غزّة الذي شهد آخر انتخابات فلسطينيّة للمجالس المحليّة في عام 2005، وتعذّر إجراؤها بعد ذلك بسبب الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ.

شهدت الدعاية المبكرة التي انطلقت في بداية آب/أغسطس الجاري عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ في شكل أساسيّ، نوعاً من التشهير والتجريح من كلّ طرف بالآخر، خصوصاً من قبل أنصار أكبر قوّتين على الأرض حماس وفتح، وهو ما شكّل خرقاً واضحاً لقانون الانتخابات الفلسطينيّ لعام 2005. فالمادّة 27 منه تنصّ على أن تبدأ الدعاية الانتخابيّة قبل أسبوعين من اليوم المحدّد للاقتراع، إضافة إلى المادّة 28 فقرة 4 والتي تنصّ على حظر التحريض أو الطعن بالمرشّحين في الخطب أو النشرات أو الإعلانات الانتخابيّة، وذلك على الرغم من معرفة تلك الجهّات أنّها قد تعرّض للمساءلة القانونيّة بسبب تلك الخروق.

قال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع لـ"المونيتور" إنّهم "يعكفون الآن على إعداد لجنة مركزيّة داخل حركته للدعاية الانتخابيّة، نافياً أن تكون حماس قد بدأت في شكل رسميّ أيّ دعاية انتخابيّة، على الرغم من مشاركة عناصر ومؤيّدين لحماس في بعض أدوات الدعاية، وتحديداً في إنتاج مقاطع فيديو ووضع ملصقات لإنجازات البلديّات التي تتولّى رئاستها، إضافة إلى تنظيم حملات إلكترونيّة للتغريد على هاشتاغي #جاهزين و#كيف_صارت.

وأكّد أنّ حركته ملتزمة بقانون الانتخابات الفلسطينيّ، في ما يتعلّق بموعد بدء الدعاية الانتخابيّة، وموعد انتهائها والضوابط التي يجب أن تتوافر خلالها، رافضاً في الوقت ذاته أيّ تجريح من قبل أيّ قائمة أو طرف مشارك في الانتخابات بالطرف الآخر، أو ذمّ به.

وفي ما يتعلّق بمصادر الدعم الماليّ للحملة الانتخابيّة لحركة حماس، قال القانوع: "أتحفّظ عن الإجابة على هذا السؤال".

أمّا حركة فتح، فصرّح الناطق الإعلاميّ باسمها في قطاع غزّة فايز أبو عطية لـ"المونيتور"، بأنّ حركته أعدّت لجنة مركزيّة للدعاية الانتخابيّة تتفرّع منها لجان فرعيّة في المحافظات والقرى الفلسطينيّة، هدفها تعريف الجمهور الفلسطينيّ بقوائم حركته وبرامجها في الانتخابات، مبيّناً أنّ ما يتمّ من دعاية انتخابيّة تتعلّق بحركة فتح، يتمّ بصورة عفويّة من قبل بعض المؤيّدين للحركة، ونافياً أن تكون حركته قد بدأت دعايتها الرسمية.

وأوضح أنّ حركته لديها القدرة على توفير كلّ ما يلزم من دعم ماديّ لإدارة الحملة الدعائيّة لقوائمها الانتخابيّة. وشدّد في الوقت نفسه على التزام فتح بقانون الانتخابات وميثاق الشرف الذي وقّعت عليه الفصائل في ما يتعلّق بالعمليّة الانتخابيّة، واحترام نتائجها والانضباط بالدعاية الانتخابيّة خلالها.

وفي السياق ذاته، قال رئيس قسم الأحزاب السياسيّة والمرشّحين في لجنة الانتخابات المركزيّة الفلسطينيّة أنيس أبو سباع لـ"المونيتور"، إنّ "الدعاية الانتخابيّة تبدأ فعليّاً في 24 أيلول/سبتمبر المقبل، أي قبل أسبوعين من بدء يوم الاقتراع، كما ينصّ قانون الانتخابات في مادّته الـ27".

وأكّد أنّ الدعاية الانتخابيّة التي نشهدها هذه الأيّام تعدّ مخالفة للقانون، لافتاً إلى أنّهم أعدّوا كتباً ومراسلات رسميّة لمخاطبة القوائم الانتخابية (المرشحين) التي تقوم بالدعاية مبكراً والأمناء العامّين للأحزاب الفلسطينيّة من أجل الالتزام بموعد الدعاية الانتخابيّة، متأمّلاً أن يجدوا استجابة منهم.

وعدّد أبو سباع الضوابط التي أقرها قانون الانتخابات الفلسطيني في مادته رقم 28 والتي يجب على القوائم الانتخابيّة الالتزام بها أثناء الدعاية الانتخابيّة، وأهمّها عدم استخدام المال العامّ في تمويل الحملة الانتخابيّة، وألّا يكون مصدر التمويل أجنبيّاً، كما لا يجوز التشهير بالآخرين والقدح والذمّ بهم، إضافة إلى عدم استخدام ممتلكات الحكومة أو الممتلكات الخاصّة في الدعاية، وكذلك الأمر في ما يتعلّق بدور العبادة.

وحول قضيّة تمويل الحملات الانتخابيّة ومصادرها وأوجه صرفها، أوضح أنّهم كلجنة انتخابات، يطالبون القوائم المرشّحة بتسليم كشف بمصادر المال الذي استخدم في الدعاية وأوجه الصرف، وأن يكون ذلك الكشف مدقّقاً به من قبل مدقّق قانونيّ، منوّهاً بأنّ من يخالف ذلك يحوّل إلى النيابية العامّة.

من جانبه، اعتبر المحلّل السياسيّ والرئيس الأسبق لمجلس إدارة شبكة المنظّمات الأهليّة في غزّة محسن أبو رمضان، أنّ أسباب بدء الدعاية الانتخابيّة في شكل مبكر في قطاع غزّة يعود إلى غياب العمليّة الديمقراطيّة عن قطاع غزّة منذ 10 سنوات، وهي آخر انتخابات عقدت (الانتخابات التشريعية) في عام 2006، وسبقها آخر انتخابات محليّة في عام 2005، إضافة إلى طبيعة التجاذب السياسيّ القويّ بين حركتي فتح وحماس.

وبيّن لـ"المونيتور"، أنّ كلّ طرف يحاول من خلال دعايته الانتخابيّة التي تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعيّ والمواقع الإلكترونيّة الخاصّة به أن يثبت للجمهور أنّه الأفضل على مستوى الحقوق والحريّات والتنمية، وفي المقابل يبرز عيوب الطرف الآخر.

وحول مصادر دعم الدعاية الانتخابيّة للقوائم، أوضح أبو رمضان أنّ التنظيمات الكبرى كفتح وحماس لديها مواردها الماليّة لتدير حملاتها الدعائيّة وتموّلها، مشيراً إلى أنّ عدم توافر الموارد الماليّة لبعض القوائم الصغيرة سيعود بالضرر عليها، لصعوبة إدارة حملاتها الدعائيّة التي هي مهمّة لتعريف الجمهور ببرامجها الانتخابيّة التي على أساسها ستنتخب.

من جانبه، رأى أستاذ الإعلام في جامعة الأقصى في غزّة ماجد تربان أنّ حالة الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ أدّت إلى غياب مفاهيم الديمقراطيّة وتقبّل الآخر، لذلك نشاهد استخداماً مبتذلاً وغير لائق لبعض الأدوات الدعائيّة، وتحديداً عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ.

واستبعد تربان في حديث إلى "المونيتور"، أن تكون الدعاية، وخصوصاً تلك المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعيّ وبعض المواقع الإلكترونيّة تتمّ بصورة عفويّة أو عشوائيّة، بل هي منظّمة وتقف خلفها جهّات معروفة تقريباً في الشارع الفلسطينيّ، فالكثير من الهاشتاغات التي تمّ التغريد عليها خلال الأيّام الماضية أخذت صدى وقوّة كبيرين ومشاركة فاعلة، وهذا ما كان ليتمّ لولا وقوف قوّة منظّمة خلفه.

ودعا أن تكون الدعاية الانتخابيّة في حدود الضوابط التي وضعها القانون، والتي تعتمد على الإيجابيّات وليس على السلبيّات والتجريح بالطرف الآخر، منوّهاً بأنّ المواطن الفلسطينيّ لديه القدرة على التمييز بين الحقيقة والخداع في الدعاية الانتخابيّة.

يرى المراقب للدعايّة الانتخابيّة الفلسطينيّة أنّ الأيّام المقبلة ستشهد مزيداً من التصاعد مع قرب انطلاق تلك الدعاية في شكل رسميّ، وزيادة في استخدام الأدوات الدعائيّة المتعدّدة عبر الوسائل الإعلاميّة المختلفة.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial