تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شراكة فلسطينيّة - إسرائيليّة في مجمّع تجاريّ تغضب الفلسطينيّين وتثير فكرة السلام الإقتصاديّ

ثمّة شراكة تجاريّة كشف عنها بين مستثمرين فلسطينيّين ورجل الأعمال الإسرائيليّ رامي ليفي في مجمّع تجاريّ قيد البناء قرب القدس، أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط الفلسطينيّين، خصوصاً أنّ المجمّع هدفه الترويج للسلام الإقتصاديّ والتّعايش بين الفلسطينيّين والمستوطنين.

Israeli border policemen take position as a Palestinian woman looks out a shop during clashes in the West Bank town of Al-Ram, near Jerusalem October 22, 2015. Nine Israelis have been killed in Palestinian stabbings, shootings and vehicle attacks since the start of October. Forty-nine Palestinians, including 25 assailants, among them children, have been killed in attacks and during anti-Israeli protests. Among the causes of the turmoil is Palestinians' anger at what they see as Jewish encroachment on the al

رام الله، الضفّة الغربيّة – في شهر حزيران/ يونيو، استطاعت جمعية حماية المستهلك الفلسطينية، واللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، المعروفة دوليا باسم (BDS)، من دفع احدى الشركات الفلسطينية الكبرى الى التراجع عن الشراكة مع رجل الاعمال الاسرائيلي رامي ليفي في متجر تجاري ضخم يقوم ببناءه حاليا في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، على مساحة تقدّر بـ20 دونماً، وبتكلفة تصل إلى 200 مليون شيقل (52 مليون دولار.)

وحسب ما نشره موقع "واللا" الإسرائيليّ في 15 كانون الثاني/يناير، فإنّ رامي ليفي يؤسّس حاليا لمجمّع للتّعايش التجاريّ في منطقة القدس، عبر استقطاب بعض رجال الأعمال الفلسطينيّين لشراء محلاّت أو استئجارها، واستقطاب متسوّقين فلسطينيّين، إلى جانب المستوطنين المقيمين في المستوطنات القريبة منه، ممّا أثار غضب الأوساط الفلسطينيّة الفصائليّة والشعبيّة والمؤسساتيّة، في ظل الحديث عن وجود 5 فلسطينيين سيستثمرون في ذلك المجمع.

وهددت جمعية حماية المستهلك في 2 تموز/يوليو بالشراكة مع العديد من المؤسسات الفلسطينية بالكشف عن أسماء اي شراكات فلسطينية مع رجل الأعمال الاسرائيلي رامي ليفي للرأي العام الفلسطيني والجهات الرسمية، ووضعها على القائمة السوداء الفلسطينية، ومقاطعة مصالحهم التجارية، وحث الغرف التجارية الفلسطينية على تجميد عضويتهم، فيما كشف منسق حملة المقاطعة BDS محمود نواجعة لـ"المونيتور"، ان الحملة مستعدة لشن حملة مفتوحة ومتصاعدة ضد الاطراف الفلسطينية التي ستدخل بشراكات مع رجل الاعمال الاسرائيلي رامي ليفي.

ويملك ليفي سلسلة مجمّعات تجاريّة يبلغ عددها نحو 26 مجمّعاً في مداخل المستوطنات المقامة على أراضي الضفّة الغربيّة، او ما بين المدن الفلسطينية في المناطق الخاضعة لاسرائيل، تغري بعض الفلسطينيّين للشراء منها بسبب أسعار منتجاتها الرخيصة، ممّا سيؤثّر سلباً على القطاع التجاريّ الفلسطينيّ في القدس. وفي هذا الإطار، قال رئيس جمعيّة حماية المستهلك صلاح هنيّة لـ"المونيتور": "الهدف الأساسيّ لمشروع رامي ليفي هو تدمير القطاع التجاريّ الفلسطينيّ في القدس وإلحاق الضرر بالمحلاّت التجاريّة فيها من خلال إغراء أهلها للشراء من متجره بسبب أسعاره الرخيصة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish