يبدو أنّ حركة الاحتجاج في العراق التي يحرّكها رجل الدين الشاب مقتدى الصدر إضافة إلى شباب علمانيين ستمضي إلى الصدام والعنف مع القوات الأمنية، خصوصاً في حال لم تستطع الحكومة العراقيّة، برئاسة حيدر العبادي، الحد من غضب المحتجين والتعامل مع مطالبهم، التي تتلخص بتعيين حكومة تكنوقراط والقضاء على الفساد، إذ أخذ المتظاهرون يتجهّزون لمواجهة قوّات مكافحة الشغب عبر شرائهم الأقنعة الواقية للغاز المسيل للدموع وارتدائها في التظاهرات التي تلت يوم 21 أيار / مايو التي استعملت فيها القوات الأمنية الغازات المسيلة للدموع.
ونشر شبّان على مواقع التواصل الاجتماعيّ صوراً، وهم يرتدون هذه الأقنعة في تحدّ للحكومة بعدما استعملت قوّات مكافحة الشغب العراقيّة الغازات المسيلة للدموع ضدّ المتظاهرين في 27 أيّار/مايو، عندما حاولوا دخول المنطقة الخضراء للمرّة الثالثة، وكانوا قبل ذلك دخلوها بالفعل في 20 أيّار/مايو، وقبلها عندما دخلوا بأعداد كبيرة إلى مبنى البرلمان في 30 نيسان/أبريل.
ويقول المحتجّون إنّ القوّات الأمنيّة لم تكتف باستخدام الغاز المسيل للدموع، وإنّما لجأت أيضاً إلى الرصاص المطّاطيّ والرصاص الحيّ في 21 أيار / مايو، وقالوا إنّ نحو 4 قتلى سقطوا بسبب استخدام الأجهزة الأمنيّة العنف في التظاهرات ذاتها.
وقد التقى مراسل "المونيتور" حيدر في مدينة الصدر، وهو شابّ في بداية العشرينيّات من عمره، وقد اقتنى قناعاً واقياً للغاز المسيل للدموع. وحيدر الذي اكتفى بالإشارة إلى اسمه الأوّل فحسب، يواظب على الذهاب إلى التظاهرات التي تجري في وسط العاصمة بغداد كلّ يوم جمعة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.