الهدنة... فسحة حياة للسوريّين
سمح اتّفاق وقف إطلاق النار، بين المعارضة ونظام بشّار الأسد، بعودة الحياة إلى كثير من المناطق في سوريا، لكن ما يؤرق الأهالي هو: كم من الوقت ستصمد الهدنة؟
حلب، سوريا – على العشب، تجلس الحاجّة أمّ أحمد (50 عاماً) مع ابنتها في حديقة حيّ السكّري في حلب. وبينما تحتسي الشاي وتتبادل أطراف الحديث مع بعض النسوة في الحديقة، يلعب أحفادها من حولهنّ، في يوم هادئ ومشمس، يبعث الطمأنينة والراحة في النفس.
فقد سمح اتّفاق وقف إطلاق النار، بين المعارضة ونظام بشّار الأسد، بعودة الحياة إلى كثير من المناطق التي أتعبتها الحرب في سوريا، مثل حلب وإدلب وغيرها.
ويقضي الاتّفاق الذي رعته كلٌ من الولايات المتّحدة الأميركيّة وروسيا، بوقف الهجمات بين المعارضة والنظام بكلّ أنواع الأسلحة، بما فيها الغارات الجوّية والصواريخ وقذائف الهاون.
انخفضت الهجمات بشكل ملحوظ، منذ سريان اتّفاق وقف إطلاق النار في ٢٦ شباط/فبراير، لكنها لم تتوقف تماماً، فتغيب الطائرات عن سماء مدينة حلب وتغيب معها أصوات إطلاق الرصاص وسقوط القذائف التي اعتاد السكّان على سماعها، خلال أربع سنوات عاشتها مدينتهم من المعارك.