تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الديمقراطيون في مجلس الشيوخ يستخدمون ورقة ترامب لمنع إقرار مشروع القانون حول اللاجئين السوريين

مشروع القانون المدعوم من الحزب الجمهوري لفرض قيود على إعادة توطين اللاجئين لم يمرّ في مجلس الشيوخ.
U.S. Republican presidential candidate Donald Trump speaks at a rally at Iowa State University in Ames, Iowa January 19, 2016. REUTERS/Mark Kauzlarich - RTX234YS

يستطيع اللاجئون السوريون أن يشكروا دونالد ترامب لأنه ساهم في إبقاء الأبواب الأميركية مشرّعة.

ففي 20 كانون الثاني/يناير الجاري، صوّت مجلس الشيوخ بـ55 صوتاً فقط مقابل 43 لصالح تعليق قبول اللاجئين السوريين والعراقيين، أي دون عدد الأصوات المطلوب – 60 صوتاً – للمضي قدماً نحو إقرار مشروع القانون. وقد تطرّق الديمقراطيون مراراً وتكراراً إلى الصعود الأخير في التصريحات المناهضة للإسلام – لا سيما من المرشح المتصدّر لدى الحزب الجمهوري – قبيل عملية التصويت.

فقد قال السناتور باتريك ليهي، ديمقراطي-فرمونت، في بيان: "إنه لأمر مؤسف أن الخوف وكره الآخر اللذين يروّج لهما بعض المرشحين الجمهوريين للرئاسة يحظيان الآن بمنبر في في مجلس الشيوخ. بدلاً من... الرد على التهديدات الحقيقية المحدقة بأمننا القومي – مثل فشلنا في تعقّب الأشخاص الذين يمكثون في البلاد بعد تجاوز مدّة الإقامة المحددة في التأشيرة أو منع الإرهابيين من شراء الأسلحة – نناقش اليوم حجّة وهمية مستوحاة من خطاب دونالد ترامب الذي لا أساس له من الصحة".

وقال السناتور ديك دوربن، ديمقراطي-إيلينوي، في كلمة ألقاها في مجلس الشيوخ: "اذهبوا أبعد من الخطاب الصاخب في الحملة الرئاسية، واجلسوا واستمعوا إلى قصصهم، وسوف تدركون أنهم أشخاص يائسون يبحثون فقط عن فرصة ليكونوا بأمان".

نتيجةً لذلك، كان التصويت في مجلس الشيوخ أكثر تقارباً إلى حد كبير بالمقارنة مع التصويت في مجلس النواب، حيث صوّت 289 نائباً لصالح مشروع القانون في مقابل 137 صوّتوا ضده، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقد صوّت نحو 47 ديمقراطياً لصالح مشروع القانون في مجلس النواب، بعد أيام من قيام مسلّحين على صلة بالتنظيم المسمّى "الدولة الإسلامية" بقتل 130 شخصاً في باريس.

منذ التصويت في مجلس النواب، أطلق ثنائي في كاليفورنيا "متأثّر" على ما يبدو بتنظيم "داعش"، النار على مجموعة من الأشخاص، ما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً، وأثار ترامب غضباً عالمياً بتعهّده منع المسلمين من دخول البلاد "حتى نتمكّن من معرفة ما يجري". وقد تلقّف الديمقراطيون تلك التعليقات لوصم الجمهوريين بأنهم معادون للأقليات الدينية والإثنية على مشارف الانتخابات الرئاسية في العام 2016.

قبيل التصويت في 20 كانون الثاني/يناير، سعى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، ديمقراطي-نيفادا، إلى فرض التصويت على الاقتراح الذي تقدّم به ترامب بحظر المسلمين من دخول البلاد. لكن حامل السوط لدى الأكثرية في مجلس الشيوخ، جون كورنين، جمهوري-تكساس، شجب الفكرة واصفاً إياها بأنها أشبه بـ"جلب السيرك إلى البلدة".

أضاف كورنين: "أكره أن أرى زعيم الأقلية الديمقراطية يحاول تسخيف هذا النقاش المهم جداً حول الأمن القومي عبر إقحام سياسة الانتخابات الرئاسية في هذه المسألة".

اشتدّ قلق الكونغرس من برنامج اللاجئين بعدما تعهّد الرئيس أوباما في أيلول/سبتمبر الماضي بإعادة توطين عشرة آلاف لاجئ سوري خلال السنة المالية الحالية. وبعد شهر، أثار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، جيمس كولي، مزيداً من القلق عندما قال أمام لجنة تابعة للكونغرس: "لا أستطيع أن أجلس هنا وأطمئن أياً كان اطمئناناً تاماً إلى أن هذه المسألة خالية من المخاطر".

بعد التصويت، قال السناتور تيد كروز، جمهوري-تكساس، وهو المنافس الأساسي لترامب: "لا تزال إدارة أوباما تسمح لآلاف اللاجئين الذين لم يتم التحقّق جيداً من هوياتهم، في التدفّق عبر حدودنا. مساعيهم الهادفة إلى استيراد اللاجئين من الدول الإسلامية التي تمزّقها الحروب لا تجعل بلادنا أقل أماناً وحسب، بل تعرّض أيضاً أرواح الأميركيين للخطر".

لقد تعهّد البيت الأبيض بفرض فيتو على مشروع القانون، مشيراً إلى أن ما يشترطه من وجوب تثبّت المسؤولين الأميركيين من أن اللاجئين الذين يُسمَح لهم بدخول البلاد لا يشكّلون تهديداً هو أمر "غير مبرّر"، ويعني التخلّي عن الشرق الأوسط وأوروبا وتركهما لتدبّر أمورهما بنفسَيهما في مواجهة أزمة اللجوء الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.

More from Julian Pecquet

Recommended Articles