تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا أحد في نفّر غير التراب... حتّى الإله إنليل غادرها!

ننفّر.. اطلال مدينة كانت العاصمة الدينية للعراقيين القدماء، يعلوها التراب والإهمال والنسيان والمعتقدات الخاطئة .. لا أحد ينقذها وحفر لصوص الآثار تُطعن أطلالها.

nippur.jpg

العراق، الديوانيّة (جنوب) - يعود وجود المدينة التاريخيّة نفّر أو نيبور (30 كيلومتراً) جنوب مدينة الديوانيّة التي تبعد 150 (كيلومتراً عن مدينة بغداد) إلى 2500 سنة قبل الميلاد، وتعدّ مدينة مقدّسة للعراقيّين القدماء في الحضارتين السومرية والبابلية، لكنّها ليست مكانا مقدسا بالنسبة إلى عبّاس الياسري (70 عاماً) الذي يسكن في قرية في قضاء عفك قرب نفر بنحو عشرة كيلومترات بل، "مجرّد أطلال مدينة عاقبها الله وقلبها رأساً على عقب بسبب انتشار الفساد فيها"، حسب ما قاله لـ"المونيتور".

هذا الرأي ليس غريباً عن الآراء التي يتبنّاها بعض المسلمين المعاصرين مثل مذهب "الوحدة المطلقة"، والداعية إلى عدم تعظيم الآثار والحضارات قبل الإسلام بوصفها تنتمي إلى أمم تشرك بالله مثل الفراعنة في مصر والسومريين والبابليين في العراق، ومنها مدينة نفّر.

ويرى الياسري أن المدينة "مصدر للسحر الأسود والجنّ الشرير". المثير في الأمر أنّ التاريخ يحدّثنا أنّ العراقيّين القدماء عدّوا نفّر قطعة مباركة في الأرض سقطت من السماء عند نهر الفرات الذي كان يشطر المدينة إلى نصفين.

لكي نقترب من أهميّة مدينة نفّر التاريخيّة، اتّصل "المونيتور" بالباحث في شؤون المجتمع والتاريخ حمزة جناحي، ويسكن على مسافة 60 كيلومتراً عن الموقع، فحدّثنا عمّا أسماه بـ"العاصمة الدينيّة المقدّسة للسومريّين والبابليّين"، وقال موضحاً: "قدّس سكّان بلاد الرافدين الإله أو الرب إنليل، واعتقدوا أنّه اتّخذ هذه البقعة مقرّاً له، وكانت تُقدّم إليه القرابين، كما كانت تنظّم الاحتفالات الدينيّة عند الزقورة وهي هيكل مرتفع للعبادة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish