مدينة غزّة، قطاع غزّة - وصف رئيس الوزراء البريطانيّ الأسبق ونستون تشرشل السياسة بأنّها ليس فيها عدو دائم أو صديق دائم، فهناك مصالح دائمة. فمواقف السياسيين تتّسم بالتغيّر والتبدّل حتى مع الخصوم السياسيين والأعداء، وهذا ما يحصل مع حركة حماس اليوم.
وهذا يشكّل توصيفاً دقيقاً لصورة التّحالفات والتحرّكات السياسيّة على الساحة الفلسطينيّة، والّتي انطلقت ابتداء منه حركة "حماس" في التّواصل مع خصومها السياسيّين الفلسطينيّين لتبني معهم جسوراً من التّعاون القائم على المصالح، وكان آخرها وصول رئيس الوزراء الفلسطينيّ السّابق والنائب في المجلس التشريعيّ الفلسطيني الدكتور سلام فيّاض إلى قطاع غزّة في الثاني من الشهر الجاري، بغطاء من الحركة، وغادرها في اليوم التالي.
وفي هذا السّياق، قال القياديّ في حركة "حماس" الدكتور أحمد يوسف ورئيس مجلس إدارة مؤسّسة "بيت الحكمة للإستشارات وحلّ النّزاعات" الّتي دعت سلام فيّاض إلى زيارة القطاع: إنّ هدف الزيارة هو التعرّف على بعض الآراء والأفكار الّتي بدأ بطرحها فيّاض حول التخفيف من معاناة سكان قطاع غزّة.
وأوضح أحمد يوسف لـ"المونيتور" أنّ هذه الزيارة كانت بضوء أخضر من حركة "حماس"، وقال: "حركة حماس لم تقل لا، والضوء الأخضر كان موجوداً لزيارة الدكتور فيّاض، فلا يدخل أيّ أحد بهذا المستوى السياسيّ إلى قطاع غزّة ولا تكون الحركة غير راضية عنه وعلى إطّلاع ودراية في زيارته، والحركة لها تقدير موقف هذه الزيارة، إضافة إلى أنّها وفّرت الأمن لعدم وقوع أيّ اضطرابات أو توتّر بسببها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.