أين أخطأ توني بلير في عملية السلام في الشرق الأوسط؟
تضيع فرصة توني بلير للعب دور سياسي في القضية الفلسطينية وسط رفض السلطة الفلسطينية أن تتقبّله ورفض الرئيس عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية أن يتعاملا معه بصفة شخصية ورفض حماس لجميع مبادراته.
رام الله، الضفة الغربية — أطلق رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية السابق توني بلير حملته الخاصة للسعي إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكنّ أعضاء السلطة الفلسطينية وغيرهم عبّروا بوضوح عن شكّهم في نواياه.
إنّ القادة الفلسطينيين واضحون بشأن امتعاضهم من بلير. خلال اجتماع مع مجموعة صحفيين مصريين في القاهرة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، تهجّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على بلير ونعته بـ"الجاسوس" لإسرائيل بسبب محاولاته لعقد صفقة تهدئة بين حماس وإسرائيل، متجاهلاً السلطة الفلسطينية.
وقالت مصادر سياسية في السلطة الفلسطينية للمونيتور من دون الإفصاح عن هويتها، "يرفض عباس لقاء بلير منذ عامين بسبب دور هذا الأخير السلبي المؤيد لإسرائيل."
كانت السلطة الفلسطينية تنظر بعين الشكّ والريبة إلى بلير حين كان يتولّى منصب مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في عام 2011 واتهمته باستغلال موقعه في اللجنة لـ"تحقيق طلبات إسرائيل فقط وإرضائها وتمثيل مواقفها."