تواصل إيران حجب مواقع التواصل الاجتماعي التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها مثل فيسبوك ويوتيوب وتويتر وغيرها من المواقع التي تعتبر غير أخلاقية أو مخلة بالأمن القومي. وفي أواخر الشهر الماضي، طال تهديد الحجب موقع تلغرام، وهو تطبيق روسي للتراسل الفوري يستخدمه ما يصل إلى 20 مليون مستخدم في إيران – وهم يشكلون 38٪ من المستخدمين في العالم.
ولطالما شكل الخوف من الاضطرابات السياسية سببا رئيسا وراء رقابة الحكومة الإيرانية على الإنترنت. لكن فيما لا تزال المخاوف السياسية كبيرة، لم تعد هي الدافع الرئيس الذي يحث الحكومة على حجب بعض المواقع الإلكترونية، وإن كان الخبراء في التكنولوجيا يخترقون هذه الرقابة يوميا بواسطة مجموعة متنوعة من التقنيات المضادة للتصفية.
والواقع أن السبب الرئيس الذي يدفع السلطات الإيرانية إلى اتباع سياسة مقيدة للإنترنت هو سبب ذي طابع اقتصادي. ففي هذه الأيام، يتم النظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت من الناحية الاقتصادية في إيران. وهذا التحول هو نتيجة لتطورين رئيسين ألا وهما: أولا؛ نجاح الحكومة النسبي في احتواء المخاطر الأمنية الناتجة عن شبكة الإنترنت، وثانيا، الإدراك المتزايد لفرص العمل التي يقدمها الإنترنت، بما في ذلك وسائل الاعلام الاجتماعية.
فإن الأجهزة الأمنية الإيرانية تراكم المهارات والخبرات للحد من المخاطر الأمنية التي باتت تفرضها وسائل الاعلام الاجتماعية منذ الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.