تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تحاول التحكم بتلغرام مع ارتفاع شعبية التطبيق

السلطات الإيرانية تطالب خدمة تلغرام بحجب الرسائل «غير الأخلاقية.»
telegram.jpg

وفقا لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الايراني محمود واعظي، هناك ما يقارب 13-14 مليون مستخدم إيراني لخدمة تلغرام للتراسل الفوري. وجاءت هذه التصريحات في 25 أكتوبر/تشرين الأول في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الاتصالات ووسائل الإعلام الروسي نيكولاي نيكيفوروف. وأضاف واعظي إن ايران وروسيا ستواصلان العمل معا على «الأمن والسياسة» وإن محرك البحث الروسي ياندكس سيفتتح مكتبا له قريبا في طهران.

ويأتي الاجتماع بين الوزيرين بعد أسبوع على تغريد صادر عن رجل الأعمال الروسي والمؤسس المشارك لتلغرام بافل دوفروف يتهم فيه وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ايران بمطالبة الشركة «بأدوات تجسس ورقابة.» وبعد أن رُفض الطلب، قامت إيران بحجب تلغرام، وفقا لدوفروف، المقيم في المنفى جراء الاشتباك مع السلطات الروسية إزاء سيطرتها المتزايدة على الإنترنت.

وفي حين اشتكى مستخدمو وسائل الإعلام الاجتماعية الإيرانية في 20 أكتوبر/تشرين الأول من عطل في تلغرام ثم من تباطؤ في الخدمة، نفى مدير العلاقات العامة في وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الايرانية أي تصفية لمحتوى رسائل الخدمة. وفي تعليقات أدلى بها واعظي في 25 أكتوبر/تشرين الأول مع الوزير الروسي قال: «الاضطرابات التي شهدتها الخدمة لبضعة أيام كانت نتيجة اضطرابات في قنوات الاتصال ولا علاقة لها بتصفية الرسائل.» تجدر الإشارة إلى أن مصطلح «اضطرابات» عادة ما يستخدم في إيران للدلالة على «تضييق خناق،» أي انخفاض في سرعة خدمة معينة بهدف السيطرة أو فرض رقابة عليها، مع العلم أن تعليقات واعظي بدت متعلقة بقنوات اتصال مرتبطة ببلدان مجاورة.

في حين أن تلغرام يبلغ حوالي السنتين من العمر، سرعان ما أصبح خدمة الرسائل الأكثر شعبية في إيران. وقد أصبح واسع الانتشار بحيث كتب المدون الإيراني المعروف حسين ديراخشان في 25 أكتوبر/تشرين الأول على صفحته على Google+ أن «تلغرام أصبح يحل محل رسائل البريد الإلكتروني فيما تحل قنوات تلغرام محل المدونات الإلكترونية.»

تجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الإيرانيين، بما فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قد فتحوا قنوات عامة لهم على تلغرام لنشر خطاباتهم وفيديوهاتهم، فيما يستخدم صحفيون ومحللون إيرانيون قنوات تلغرام خاصة لنشر عملهم. إلا أن أكثر من يستخدم هذه الخدمة هم المواطنين العاديين الذين يتبادلون النكات والفيديوهات والصور مع أصدقائهم وأفراد أسرهم.

وقد أثار الاستخدام الكبير لخدمة تلغرام قلق المسؤولين الإيرانيين إزاء نشر ما وصفوه بالمضمون غير الأخلاقي. وقد صرح واعظي للصحفيين إن «القضايا الأخلاقية خط أحمر بالنسبة لنا،» مضيفا: «لقد حذرنا تلغرام من ذلك، وعلى حد علمي قاموا بتصفية المحتويات غير الأخلاقية في إيران.»

وقال متحدث باسم وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران محمد حسين نوش آبادي في 26 أكتوبر/تشرين الأول في مؤتمر صحفي إنه في حين امتثلت تلغرام للطلبات الايرانية القاضية بحجب «القنوات غير الأخلاقية،» إلا أنها «ولسوء الحظ توقفت عن ذلك، ما اضطرنا لتوجيه تحذيرات أخرى.»

فأضاف إنه «إذا لم يتم استيفاء هذه الطلبات، ليس لدينا خيار سوى اتخاذ قرارات خطيرة.»

وردا على سؤال حول إمكانية تصفية محتوى رسائل تلغرام وكيفية مراقبة شرطة إيران محتوى الرسائل، قال رئيس الشرطة الايرانية العميد الجنرال حسين أشتاري في 26 أكتوبر/تشرين الأول إن القرار يأتي من المجلس الأعلى للفضاء السايبيري، وهي هيئة مسؤولة أمام المرشد الأعلى، مضيفا إن الشرطة الايرانية «ستتخذ الإجراءات اللازمة» بناء على ما يقرره المجلس. تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الإلكترونية الايرانية، المعروفة في إيران بالمختصر الفارسي فاتا، هي وحدة من وحدات الشرطة الإيرانية.

More from Arash Karami

Recommended Articles