كيش... نجت من الطوفان الكبير لتغرق في الرمال
زار مراسل المونيتور آثار مدينة كيش التي يرجع تاريخها إلى نحو 5000 سنة ق.م، ولم يتبق منها سوى أطلال مدفونة تحت الرمال، تنتظر التنقيب الذي غاب عنها لفترة طويلة.
شرق بابل، العراق — منذ أن قام فريق إنكليزيّ متخصّص في علم الآثار من متحف فيلد وجامعة أوكسفورد بالتنقيب في آثار مدينة كيش (80 كيلومترا جنوبي بغداد) بين عامي 1923 و1929، لم يجر في هذه المدينة التي يرجع تاريخها إلى نحو 5000 سنة ق.م أيّ تنقيب آخر، بل غطّت رمال الصحراء الآثار الظاهرة، وباتت أطلالاً وكثباناً رملية وتلالاً.
وحسب السجل الأثريّ، يبدو أن مدينة كيش نجت من الغرق، بعد الطوفان العظيم الذي حدث قبل نحو قبل 7600 سنة، الذي تذكره الديانات اليهودية والمسيحيّة والإسلام.
هذا ما جعلها مدينة لها ميزة خاصّة. بيد أنّ ما أضاف إلى هذه الميزة، أنّها شهدت ظهور الملك الأكديّ الشهير سرجون الذي وصلت فيه الدولة الأكديّة إلى مستوى الإمبراطوريّة. فقد ضمّ هذا الملك الشجاع المدن المجاورة لكيش إلى مملكته، وغزا الأقطار المجاورة للعراق مثل الأناضول وسوريا وفلسطين وسواحل البحر المتوسّط ومنطقة الخليج العربيّ.
الزائر لهذه المدينة التي تبعد عن مدينة بابل الأثرية في بابل بنحو 12 كم نحو الشرق، لن يجد في الوقت الحاضر، سوى المزيد من الاندثار في الأثار التي طُمست في الرمال بصورة اكثر من ذي قبل.