تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكونغرس يتبع استراتيجية نسف الصفقة الإيرانية تدريجياً

ها هي نظرة إلى مسائل الشرق الأوسط التي سيتطرّق إليها الكونغرس خلال أسبوع 28 أيلول/سبتمبر 2015 بقلم: جوليان بيكت
RTSISN.jpg

يشنّ الجمهوريون هجوماً متعدد الجوانب لتقويض الاتفاق النووي مع إيران بعد فشلهم في إسقاطه من خلال التصويت ضده.

بحسب ما أعلنه زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي، ممثل ولاية كاليفورنيا، في 25 أيلول/سبتمبر، من المتوقع أن يتولى مجلس النواب هذا الأسبوع تشريعاً لحظر رفع العقوبات عن طهران حتى تسدّد الأعطال التي أمرت بها المحكمة للعائلات التي تعرضت لهجمات إرهابية.

سيتطلّب مشروع القانون الذي قدّمه ممثل ولاية بنسلفانيا بات ميهان من الرئيس باراك أوباما أن يقرّ أنّ إيران سددت 43،5 مليار دولار كأعطال، وهذه مخالفة واضحة لشروط اتفاق 14 تموز/يوليو.

ويُعتبر التصويت آخر إثبات أنّ الجمهوريين سيحافظون على استراتيجيتهم الداعمة لإسرائيل والمعادية للصفقة الإيرانية على الرغم من تغيّر القيادة المعلّق الذي أثار المخاوف في إسرائيل.

وقد شاعت في الصحف الإسرائيلية أصداء الإعلان المفاجئ في 25 أيلول/سبتمبر الذي أفاد بأنّ رئيس البرلمان الجمهوري جون باينر الممثل لولاية أوهايو سيستقيل في نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وهذا سلط الضوء على علاقاته الوثيقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقرار باينر في دعوة نتنياهو لمناقشة مخاطر الصفقة النووية مع الكونغرس.

وجاء خبر رحيل باينر المُعلن بعد 15 شهراً على الهزيمة المفاجئة لزعيم الأكثرية في البرلمان الأميركي إريك كانتور الممثل لولاية فيرجينيا الذي كان من المفترض أن يصبح الرئيس الأول للبرلمان من أصل يهودي قبل أن تطيح به قوى حركة حزب الشاي نفسها التي أطاحت بباينر.

وما زالت القوى الداعمة لإسرائيل قوية داخل الحزب الجمهوري حيث يُعتقد أنّ العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي الممثل لولاية إيلينوي والرئيس المشارك في إدارة مجلس المشرعين الموالي لإسرائيل بيتر روسكام يسلّط نظره على منصب نائب زعيم الحزب الثالث المكلّف بتأمين أصوات أعضاء الحزب في الأكثرية البرلمانية، وذلك بعد التعديل في المناصب. ويبدو أنّ صقور إيران قلقون من أنّ النزاع بين الأحزاب قد يمهد الطريق أمام الديمقراطيين لاستعادة الكونغرس والاحتفاظ بالرئاسة.

سيتمّ التركيز على أمن الإنترنت خلال النقاش في الكونغرس الأسبوع المقبل بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للولايات ووعود من الطرفين بأن يكونا ألطف في تصرفاتهما. في حين تُعتبر الصين وروسيا مصادر القلق الرئيسية، تُعتبر إيران خصماً أيضاً في حرب الإنترنت.

ستقوم لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بعقد جلسات استماع بشأن هذه القضية في 29 و30 أيلول/سبتمبر. وستعقد لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جلسة استماع بشأن حرب الإنترنت في 29 أيلول/سبتمبر، وستقوم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بالمثل في 30 أيلول/سبتمبر.

فش 29 أيلول/سبتمبر، ستعقد لجنة الشؤون الخارجية المعنية بقضية الإرهاب في مجلس النواب جلسة استماع حول "جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في سوريا: هل هي استراتيجية ناجحة؟" كما ستعقد لجنة أوراسيا الفرعية جلسة في 30 أيلول/سبتمبر حول "خطر التطرف الإسلامي في روسيا."

في مجلس الشيوخ، ستعقد لجنة العلاقات الخارجية جلسة في 29 أيلول/سبتمبر حول دور الولايات المتحدة في معالجة الأزمة الإنسانية في الشرق الأوسط. يشمل الشهود ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ووزير خارجية بريطانيا السابق وشقيق ايد ميليباند والزعيم السابق لحزب العمال. وقد أدى توجيه الحزب في الانتخابات البرلمانية في أيار/مايو 2015 إلى استبدال إد ميليباند بالعضو الاشتراكي في البرلمان جيريمي كوربين.

في 1 تشرين الأول/أكتوبر، ستصوت اللجنة على اختيار أوباما لدانيال روبنشتاين، المبعوث الخاص السابق إلى سوريا، كسفير أميركا في تونس. ويأتي التصويت في وقت أقرت فيه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول الشرق الأوسط قراراً الاسبوع الماضي يحث البلاد على إصلاح أجهزتها الأمنية إذا كانت تأمل أن يتم الاعتراف بها كدولة ديمقراطية متكاملة.

أما اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، فستعقد جلسة في 1 تشرين الأول/أكتوبر حول خطة إدارة أوباما لقبول المزيد من اللاجئين في العام المقبل، ويصل عددهم إلى 10 آلاف سوري. وأخيرا، ستعدّل لجنة مجلس الشيوخ المصرفية قرار تصدير النفط الخام في 1 تشرين الأول/أكتوبر.