كوباني، سوريا — عانت مدينة كوباني من أزمة حادّة، بعد اجتياحها للمرّة الأولى من قبل تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام (داعش) عام 2014، فكان نزوح السكّان من بيوتهم في حال يرثى لها، نظراً لسوء الأوضاع المعيشيّة في الدولة الّتي استقبلتهم.
تمّت محاصرة كوباني المدينة وريفها إقتصاديّاً وقطع المواصلات بينها وبين بقيّة المدن بسبب الحرب الّتي استمرّت ما يقارب الستّة أشهر، ولم يبق في المدينة سوى المقاتلين وقلّة قليلة من السكّان لحماية ممتلكاتهم.
وكان لتحرير مدينة كوباني وعودة السكّان إلى بيوتهم الصدى الكبير، رغم تدميرها. لقد كانت الحياة صعبة جدّاً، خصوصاً أنّ الدولة التركيّة لم تكن تسمح بمرور الموادّ الغذائيّة من تركيّا عبر البوّابة الحدوديّة، فكان تهريب الموادّ الغذائيّة والبترول عبر الطرق غير الشرعيّة في كوباني أمراً لا بدّ منه، وخصوصاً عبر الحدود التركيّة الوحيدة. وكان المواطنون يعانون من تلك الحال، إذ وصل ليتر المازوت إلى 700 ليرة سوريّة تقريباً أيّ ما يعادل الـ2 يورو و30 سنتاً تقريباً. كما وصل سعر ربطة الخبز إلى سعر خياليّ جدّاً تراوح بين الـ150 والـ200 ليرة سوريّة.
وفي هذا الإطار، قالت الإداريّة في مجال العلاقات الديبلوماسيّة في حزب الإتّحاد الديموقراطيّ PYD في مقاطعة كوباني آيسل أحمد لـ"المونيتور": "كان الوضع المعيشيّ صعباً للغاية، ورغم ذلك كان الناس يعودون إلى ديارهم، ويفضّلون العودة عن البقاء في الملاجئ. لقد كانت إدارة مقاطعة كوباني تخسر يوميّاً خمسة ملايين ليرة سوريّة من أجل خفض الأسعار. وبعد تحرير مدينة تلّ أبيض، هبطت الأسعار في شكل كبير جدّاً بسبب ورود الوقود والغذاء من مقاطعة الجزيرة. وكانت العودة في شكل هائل جداً، فهبط ليتر المازوت إلى 20 ليرة سوريّة أيّ ما يعادل الـ8 سنتيم يورو، إذ كان في السّابق بحوالى الـ700 ليرة سوريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.