تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

روحاني: إنقاذ البيئة يبدأ بإزالة العقوبات

واجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات بعد أن ربط ما بين حل محتمل للمشاكل البيئية في البلاد وتخفيف العقوبات نتيجة اتفاق نووي.
Iran's President Hassan Rouhani  arrives to attend the closing statement for the Asian-African Conference in Jakarta April 23, 2015. 
REUTERS/Darren Whiteside - RTX19YAE

واجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات إزاء اقتراحات تفيد بأن مجرد التوصل الى اتفاق نووي شامل سيتم العثور على حل للمشاكل البيئية في البلاد. وأضاف روحاني في حفل يوم 7 يونيو لذكرى أسبوع البيئة في إيران إنه «يجب إزالة العقوبات الظالمة بهدف جذب الاستثمارات وحل مشاكل البيئة والصناعة والمياه الصالحة للشرب وإيجاد فرص عمل.»

وقال روحاني إن العقوبات بمثابة «الحمى الصغيرة التي لا تحظى بأي اهتمام في البداية، ولكن حين تفشى المرض في جسد المريض ولم يعد قادرا على الحراك، بدأنا نبحث عن علاج لهذا المرض. بعضهم لم يعرف سبب العقوبات ولكن المشاكل آخذة بالتضخم تدريجياً.»

وأضاف روحاني إنه في حين «يجب إزالة العقوبات الظالمة،» هذا لا يعني «أننا يجب أن نرضخ لرغبات الآخرين غير المعقولة.»

تجدر الإشارة إلى أن إيران في صدد إنهاء تفاصيل اتفاق شامل مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة الى ألمانيا (P5 + 1) ومن شأن هذا الاتفاق الحد من نشاط إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات، خاصة العقوبات المصرفية التي أضرت بقدرة البلاد على بيع نفطها وحدت من سلوكها التجاري ومنعت الاستثمارات الغربية في البلاد.

لكن تصريحات روحاني التي ربطت ما بين المشاكل البيئية المختلفة في البلاد والبطالة من جهة والمفاوضات النووية وتخفيف العقوبات من جهة أخرى قد أغاظت المحافظين الذين يعتقدون أن الإدارة حريصة جدا على حل النزاع ومتفائلة جدا إزاء ما سيقدمه الاتفاق للبلاد.

في مقال بعنوان «تم ربط الماء والرياح والتربة والغابات بالعقوبات» انتقدت صحيفة جوان المحافظة تعليقات روحاني الأخيرة. وذكر المقال إنه «على الرغم من أن الخبراء قد حذروا من عدم ربط القضايا الداخلية للبلاد بالقضية والمفاوضات النووية، اقترح روحاني في حفل الأسبوع البيئي أنه مع رفع العقوبات لن ترتفع نسبة الاستثمار في ايران وحسب بل وسيصار أيضاً إلى حل القضايا البيئية وتوظيف الشباب وحل قضايا المياه والخدمات المصرفية.»

وتابع المقال إن تصريحات روحاني «أدهشت العديد من الخبراء، وما هي إلا بضع ساعات حتى نشرت الشبكات ووسائل الإعلام الغربية هذه التصريحات لتظهر أن العقوبات أركعت إيران.»

في مقال يحمل عنواناً ساخراً مفاده أن «حلول المشاكل كافة مرتبطة بالمفاوضات، وحتى مياه الشرب،» انتقدت صحيفة كيهان روحاني وكررت تحذير صحيفة جوان الذي يفيد بأن هناك محللين قد حذروا من ربط المفاوضات النووية للقضايا المحلية ويشكك في إمكانية حل الكثير من المشاكل مع رفع العقوبات. وقد كتبت كيهان، «الأغرب من كل شيء هو قول روحاني إن رفع العقوبات سيزيد من منسوب المياه.»

وأضافت صحيفة كيهان «إن مسألة العقوبات من أهم المعوقات بالنسبة للمفاوضين لأن الأمريكيين لا يريدون إزالة العقوبات، وهي أداة لممارسة الضغط على إيران.»

وفقا لتصريحاته السابقة، قام المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي يتمتع بكلمة الفصل في ما يخص البرنامج النووي بتحذير مسؤولين إيرانيين من التفاؤل بشأن العقوبات، مطالباً إياهم التركيز على القدرات المحلية بدلا من ذلك.

وقال في 29 نيسان / أبريل، «إن المفتاح لحل القضايا الاقتصادية ليس في لوزان أو جنيف أو نيويورك،» علماً أنها ثلاثة مواقع تمت فيها المحادثات النووية بين إيران وP5 + 1 في ظل الإدارة روحاني. وأضاف، «لا شك في أنه لا يمكن للعقوبات والضغوط أن توقف الجهود المنظمة والمخططة الهادفة إلى زيادة الإنتاج المحلي. «