تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

النائب الإيراني يبرز كمحرّض على موقع إنستغرام

النائب الإيراني المتحفظ مهدي كوجك زاده يستعمل إنستغرام للتهجم على منافسيه السياسيين ويجذب أكثر من ألفيّ متابع في ظرف شهر أو أكثر.
Screen Shot 2015-06-10 at 11.35.02 AM.png

حضر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في 24 أيار/مايو جلسة البرلمان المغلقة للحديث عن آخر جولات المفاوضات النووية. بعد خطابه، اقترب النائب البرلماني كوجك زاده من ظريف على المنصة وقال إن ظريف "خائن" للتفاوض في ظل التهديدات الأمريكية. وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد حذّر من هذا الأمر بوضوح. وتبادل ظريف وكوجك زاده الإهانات بصوت مرتفع وصارخ أمام النواب الآخرين وقد تمّ تسجيل الإشكال بواسطة كاميرات الهواتف المحمولة وتمّت مشاركة التسجيلات بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

بعدها، لجأ كوجك زاده الذي تتسم علاقته بوسائل الإعلام الإيرانية بالمرارة الى منصته المفضلة، إنستغرام، لتبرير أفعاله. وطرح الأسئلة التالية: "إلى متى يمكن أن يخفي شخص وجهه الحقيقي عن الناس؟ إلى متى يمكن أن يظلّ تقصير الإدارة في العمل (خصوصاً في ملفّ المفاوضات النووية) مختبئاً خلف اللهوات والجدل؟ ألَم يحِن الوقت لكشف الحقيقة والاعتراف بأنّ الشعب الإيراني أكثر صدقاً من الغربيين؟" ثم اتهم ظريف بإشعال المشادة.

وليس النائب كوجك زاده الذي ينتمي إلى جبهة التحمل المتشددة والذي يُعتبر من مؤيدي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بعيداً عن أجواء الجدل. ففي مقابلة في آب/أغسطس 2014 قال إن غالبية الصحافيين الإيرانيين "يكتبون الأكاذيب مقابل المال." في عام 2013، نعت كوجك زاده المصورين الإيرانيين بصفة "المصورين الإباحيين" بسبب التقاطهم صوراً لنوّاب بينما كانوا ينامون أثناء الجلسات. مع هذه المعطيات، لا يُستغرب لجوء هذا النائب إلى إنستغرام لإصدار بيانات وللمشاركة في المناقشات. على الرغم من أن فترة نشاطه على إنستغرام لا تتخطى الشهر بقليل، لفت استخدامه لهذه المنصة لمهاجمة خصومه السياسيين اهتمام وسائل الإعلام الإيرانية.

غطّت صحيفة الشرق اليومية في عددها لتاريخ 10 حزيران/يونيو المشادة الكلامية الأخيرة لكوجك زادة على إنستغرام والتي أشعلتها زيارة مارييت شاكيه، عضو في البرلمان الأوروبي، لأعضاء في البرلمان الإيراني في 7 حزيران/يونيو في ملابس ضيقة وشعر غير مغطّى بطريقة لائقة. وقد برز التناقض بين ملابسها وملابس المسؤولة الإيرانية التي وقفت إلى جانبها مغطّاة بشادور أسود.

وكتب كوجك زادة على صفحته أنّ ملابس شاكيه "ملائمة للسهر والرقص." وانتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني للقائها، خصوصاً كونه إبن آية الله وصهر آية الله مرتضى مطهري الراحل الذي هو أحد أبرز المنظرين في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد أجاب النائب علي مطهري، إبن آية الله مطهري، على ما نشره كوجك زادة على حسابه على إنستاغرام. على الرغم من أنّ مطهري وافق أنّ لباس شاكيه لم يكُن لائقاً، لم يرَ ضرورة لترك لاريجاني للاجتماع. وكتب أنّ مظهر شاكيه كان لائقاً في البداية ولكنها لم تتحجب بالكامل بعد استخدامها للحمام. ودافع مطهري عن صهره وأضاف أنّ لاريجاني "حريص على مسائل الحشمة، وإلا لما كان أصبح صهرنا."

واعتبر مطهري في تعليق آخر أنّ مخاوف كوجك زادة حزبية أكثر مما هي دينية، متمنياً لو أنّ أقوال كوجك زادة وحرصه على الحجاب برزت خلال حكم أحمدي نجاد.

أجاب كوجك زادة على مطهري في ثلاثة تعليقات إضافية على إنستغرام، قائلاً إنّ شاكيه "غير مثقفة" كما تجاهل تبريرات مطهري للتغيّر في ملابسها وكتب أنّ هذا الأخير يخلط بين "الحقيقة والأكاذيب والتهريج." كما أضاف أنّ المشكلة بالفعل هي أنّ مطهري غير قادر على مسامحته لضربه على رأسه عندما كانا في المرحلة الثانوية في المدرسة.

أمّا إجابة كوجك زادة الثالثة لمطهري، فقد استقطبت أكثر من 300 تعليق. ولا يملك النائب سوى 18 منشوراً على إنستغرام حتى الآن وأكثر من ألفيّ متابع. أمّا هو، فيتابع ثلاثة حسابات وهي Khamenei_video، Khamenei_ir وemamkhomeini. 

More from Arash Karami

Recommended Articles