حضر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في 24 أيار/مايو جلسة البرلمان المغلقة للحديث عن آخر جولات المفاوضات النووية. بعد خطابه، اقترب النائب البرلماني كوجك زاده من ظريف على المنصة وقال إن ظريف "خائن" للتفاوض في ظل التهديدات الأمريكية. وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد حذّر من هذا الأمر بوضوح. وتبادل ظريف وكوجك زاده الإهانات بصوت مرتفع وصارخ أمام النواب الآخرين وقد تمّ تسجيل الإشكال بواسطة كاميرات الهواتف المحمولة وتمّت مشاركة التسجيلات بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
بعدها، لجأ كوجك زاده الذي تتسم علاقته بوسائل الإعلام الإيرانية بالمرارة الى منصته المفضلة، إنستغرام، لتبرير أفعاله. وطرح الأسئلة التالية: "إلى متى يمكن أن يخفي شخص وجهه الحقيقي عن الناس؟ إلى متى يمكن أن يظلّ تقصير الإدارة في العمل (خصوصاً في ملفّ المفاوضات النووية) مختبئاً خلف اللهوات والجدل؟ ألَم يحِن الوقت لكشف الحقيقة والاعتراف بأنّ الشعب الإيراني أكثر صدقاً من الغربيين؟" ثم اتهم ظريف بإشعال المشادة.
وليس النائب كوجك زاده الذي ينتمي إلى جبهة التحمل المتشددة والذي يُعتبر من مؤيدي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بعيداً عن أجواء الجدل. ففي مقابلة في آب/أغسطس 2014 قال إن غالبية الصحافيين الإيرانيين "يكتبون الأكاذيب مقابل المال." في عام 2013، نعت كوجك زاده المصورين الإيرانيين بصفة "المصورين الإباحيين" بسبب التقاطهم صوراً لنوّاب بينما كانوا ينامون أثناء الجلسات. مع هذه المعطيات، لا يُستغرب لجوء هذا النائب إلى إنستغرام لإصدار بيانات وللمشاركة في المناقشات. على الرغم من أن فترة نشاطه على إنستغرام لا تتخطى الشهر بقليل، لفت استخدامه لهذه المنصة لمهاجمة خصومه السياسيين اهتمام وسائل الإعلام الإيرانية.
غطّت صحيفة الشرق اليومية في عددها لتاريخ 10 حزيران/يونيو المشادة الكلامية الأخيرة لكوجك زادة على إنستغرام والتي أشعلتها زيارة مارييت شاكيه، عضو في البرلمان الأوروبي، لأعضاء في البرلمان الإيراني في 7 حزيران/يونيو في ملابس ضيقة وشعر غير مغطّى بطريقة لائقة. وقد برز التناقض بين ملابسها وملابس المسؤولة الإيرانية التي وقفت إلى جانبها مغطّاة بشادور أسود.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.