تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزير العدل الإيراني يفسّر التأخر في قضية الفساد

فسّر وزير العدل الإيراني مصطفى بورمحمدي سبب عدم التوصّل إلى تسوية في قضية الفساد المتورّط فيها رجل الأعمال الكبير باباك زانجاني بعد.
REMOVING PRESS FROM CAPTION: Iranian interior minister Mostafa Pour-Mohammadi attends a conference for interior ministers of countries neighbouring Iraq in Kuwait City 23 October 2007. Turkey reassured Iraq today that it wants a diplomatic solution to the problem of Kurdish rebel rear-bases but rejected a conditional ceasefire offer made by the guerrillas. AFP PHOTO/YASSER AL-ZAYYAT (Photo credit should read YASSER AL-ZAYYAT/AFP/Getty Images)

في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، ناقش وزير العدل الإيراني مصطفى بورمحمدي قضايا الفساد وسبب التعامل بطريقة مختلفة مع كلّ منها. فالسلطة التنفيذية لوزارة العدل لا تُذكر كما أنّها تلعب دور صلة الوصل بين القضاء والإدارة. كشف بورمحمدي بعض التفاصيل الملحوظة عن آخر قضايا الفساد التي جرَت تحت إدارة محمود أحمدي نجاد.

سُئل بورمحمدي عن سبب تسوية قضية ماهافريد أمير خسروي بسرعة والأمر بإعدامه في حين تبدو قضية باباك زنجاني مستمرّة وسط قلّة معلومات تُقدّم للشعب. تجدر الإشارة إلى أنّ خسروي أُعدم في شهر مايو/أيار 2014 لتورّطه في قضية اختلاس بقيمة 2،7 مليار دولار. وقد حُكم على ثلاثة أشخاص غيره متورّطين في القضية نفسها بالإعدام ولكنّ أحكامهم لم تُطبّق. وقد دافع البعض حتى عن خسروي، قائلين بأنّه رجل أعمال يقوم بممارسات كانت شائعة آنذاك. قبل إعدامه بفترة وجيزة، كتب خسروي رسالة خاصّة للمرشد الأعلى آية الله خامنئي. وعلى الرغم من أنّ مضمونها لم يُكشف قطّ، يعتقد البعض أنّ هذه المحاولة لالتماس العفو سرّعت إعدامه.

اعتُقل زنجاني في ديسمبر/كانون الأول 2013، وعلى الرغم من زعم وزارة النفط الإيرانية بأنّه يدين لها ملياريّ دولار، لم تُعطَ معلومات كافية عن القضية. كلّفت إدارة أحمدي نجاد زنجاني بتحويل العقوبات ضدّ إيران عبر بيع نفطها. وادّعى أنّ أمواله حُجبت في الخارج من العودة إلى إيران. وقد أثار أسلوب حياته الباذخ، الذي كان يتباهى به على الفيسبوك، الكثير من الجدل حيث أن معظم الإيرانيين كانوا يشعرون بتأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

قال بورمحمدي الذي أكّد أنّ وزارته تلاحق قضايا الفساد "بجدية" إنّ "الفرق بين قضية زنجاني وقضية خسروي التي تضمّنت اختلاس 2،7 مليار دولار كانت أنّ الأخير قام بالاختلاس في البلاد وكان موجوداً هناك." ولكن بما أنّ معظم جرائم زنجاني ارتكبها في الخارج، كان من الصعب التعرّف على جميع الأشخاص المتورّطين.

في مواجهة ضغط متكرّر لإعطاء تصريحات بأنّ زنجاني يرفض التعاون أو أنّه أعطى معلومات مضلّلة وعن طريقة تعامل المسؤولين مع القضية، كان بورمحمدي يجيب، "برأيك، ماذا عسانا نفعل عندما يعطينا أحد ما معلومات خاطئة أو يرفض التعاون؟ هل يتكفّل الإعدام أو السجن المؤبّد بإعادة الأموال المسروقة؟ الآن السؤال الأساسي في قضية زنجاني هو إرجاع الملياريّ دولار إلى البلاد."

عندما ووجه بورمحمدي بفكرة أنّ مسؤولين من إدارة أحمدي نجاد كانوا متورّطين وعن السبب وراء عدم مقاضاتهم في قضية زنجاني، قال، "زعموا إنهم سلّموه أموالهم من دون علم. ظنّوا أنّ هذا المسار سيتخطّى العقوبات. ولنعتبر أنّهم أعطوه المال بكامل إرادتهم، هل ستتكفّل إدانتهم بإرجاع المال إلينا؟" أضاف أنّ هذه الإدراة ستركّز أوّلاً على إرجاع المال ثمّ متابعة القضايا ضدّ الأفراد المتورّطين.

دافع بورمحمدي عن جهود إدارة روحاني لمحاربة الفساد وقال إنّ الإدارة السابقة اكتفت بمجرّد الكلام المملّق عن محاربة الفساد، وفي بعض الأحيان حتى، كان هناك تدخّل في عمل المسؤولين في الجسم القضائي.

More from Arash Karami

Recommended Articles