تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طريق الـ20 مليون سائح يبدأ من السياحة الثقافيّة

Arab tourists ride a horse cart at the Giza pyramid, on the outskirts of Cairo, April 27, 2015. Local media reported Egypt's Minister of Antiquities Mamdouh al-Damaty attended the opening of two tombs that were under rennovation on Monday. One tomb belongs to the Priest of King Khufu while the other belongs to his eldest son.  REUTERS/Mohamed Abd El Ghany - RTX1AHLY

القاهرة - تضع وزارة السياحة المصريّة خطّة طموحة تستهدف جذب 20 مليون سائح في عام 2020، بإجمالي إيرادات يصل إلى 26 مليار دولار.

ويرى وزير السياحة خالد رامي أنّ هذا الهدف من الممكن تحقيقه من خلال الحملة الإعلانيّة الدوليّة الجديدة التي ستبدأ بحلول كانون الأول 2015، والتي ستعتمد على تنوّع المنتج السياحيّ، والتركيز على منتج السياحة النيليّة، وإعادة طرحه في صورة جذّابة إلى الشرائح المستهدفة، إلى جانب التسويق لمنتج السياحة الترفيهيّة، والمنتجات المصريّة المتنوّعة الأخرى مثل السياحة الصحراويّة والسياحة الرياضيّة والعلاجيّة ومسار العائلة المقدّسة.

"من الممكن أن نحقّق هدف الـ20 مليون سائح، لكنّ الوصول إلى إيرادات تقدّر بـ26 مليار دولار أمر صعب في ظلّ الأسعار التي يقدّم بها المنتج المصريّ". بهذه العبارة تحدّث رئيس الاتّحاد المصريّ للغرف السياحيّة إلهامي الزيّات إلى "المونيتور".

يضيف الزيّات أنّ تحقيق العائد المستهدف يحتاج إلى زيادة أعداد السياحة الثقافيّة الوافدة إلى مصر التي تستهدف زيارة المعابد والمتاحف، وهي السياحة التي تتميّز بزيادة الإنفاق، وطول مدّة الليالي السياحيّة. في مارس 2015، بلغ عدد السياح 834.6 مليون، بزيادة نسبتها 10.6٪ مقارنة بمارس 2014.

وقد تأثّرت السياحة الثقافيّة بشدّة، عقب اندلاع ثورة يناير في عام 2011، مع صدور تحذيرات من عدد من الدول الأجنبيّة كاليابان والصين والهند وإسبانيا لمواطنيها تحظّرهم فيها من السفر إلى القاهرة، وبعض المدن منها الأقصر وأسوان.

يضيف الزيّات أنّ الاتّحاد يخطّط الاتّحاد لاعتماد قوافل سياحيّة للترويج للمنتج السياحيّ المصريّ في غرب الولايات المتّحدة الأميركيّة وشرقها، إضافة إلى قافلة لدول أميركا اللاتينيّة.

يقول الزيّات إنّه سيتمّ اعتماد قافلة في تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل إلى الولايات الشرقيّة تضمّ نيويورك، وواشنطن وبوسطن، وكذلك تورونتو ومونتريال في كندا. وسوف تنطلق قافلة أخرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل إلى ولايات سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وشيكاغو، وكذلك مكسيكو سيتي في المكسيك. وتستهدف القافلة الثالثة دول أميركا الجنوبيّة وهي الأرجنتين والبرازيل والتشيلي.

يضيف رئيس الاتّحاد أنّ دول أميركا وكندا، ودول أميركا الجنوبيّة تتميّز بأنّها دول يأتي منها زبون السياحة الثقافيّة. ويشير إلى أنّ هذه القوافل ستساهم في زيادة قبول مصر لدى الغرب، والذي بدأ بالفعل مع تكرار زيارات الرئيس عبد الفتّاح السيسي إلى الخارج .

ووفقاً للاستراتيجيّة التي قدّمتها وزارة السياحة إلى مجلس الوزراء، وحصل "المونيتور" على نسخة منها، فمن المتوقّع أن يصل معدّل إنفاق السائح في عام ٢٠٢٠ إلى ١٠٠ دولار لليلة الواحدة، بزيادة ٢٣ دولاراً عن معدّل عام ٢٠١٤، وتستهدف الاستراتيجيّة وصول عدد الليالي السياحيّة إلى ٢٦٠ مليون ليلة مقارنة بأقل من ٩٧ مليون ليلة في عام ٢٠١٤.

سجلت الإيرادات 7.5 مليار جنيه في عام 2014، مقارنة بـ12.5 مليار في عام 2010، قبيل ثورة 25 يناير.

ووفق النشرة السنويّة لإحصاءات السياحة في عام 2014، فقد بلغ عدد السائحين في العام الماضي9.87 مليون سائح، بتراجع 32.9% عن عام 2010، وبزيادة 4.4% عن عام 2013.

ويتابع رئيس الاتّحاد، قائلاً: "يجب رفع مستوى الخدمة، وزيادة أسعارها، والاهتمام بجذب السائح الذي يهتمّ بالسياحة الثقافيّة الكلاسيكيّة، لأنّه السائح الأكثر إنفاقاً".

ومع بداية شهر آذار/مارس، كانت وزارة الخارجيّة المصريّة قد أصدرت قراراً بمنع منح التأشيرة الفرديّة للأجانب في المطارات المصريّة، وهو القرار الذي تراجعت عنه الوزارة بداية شهر نيسان/أبريل الماضي، بعدما أكّد أصحاب الشركات السياحيّة تضرّرهم البالغ من هذا القرار، وتعارضه مع هدف السياحة بزيادة أعداد السائحين.

ويؤكّد رئيس اتّحاد الغرف السياحيّة أنّ هذا القرار كان سيضرّ بشدة بالسياحة العربيّة، حيث يأتي غالبيّة السائحين إلى مصر في تجمّع فرديّ أو عائليّ، ولا يحصلون على تأشيرات مسبقة قبل السفر إلى مصر. ويضيف: "كنّا سنفتقد السوق العربيّة".

وبلغت أعداد السائحين الوافدين من الدول العربية 1.8 مليون سائح العام الماضي، مثّلت نحو 16.4% من إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر، وفق النشرة السنويّة لإحصاءات السياحة.

كما تخطّط وزارة السياحة لأنّ تستحوذ مصر على ٣٤٪ من أعداد السياحة الوافدة إلى الوطن العربيّ في حلول عام 2020، مقارنة بـ٢٥٪ في عام ٢٠١٤.

وتعوّل السياحة على الاستقرار السياسيّ والأمنيّ الذي بدأت تشهده البلاد بعد أحداث العنف التي تعرّضت إليها مصر، وأدّت إلى تراجع السياحة.

وبدأ الاستقرار السياسيّ ينعكس إيجاباً على أعداد السياحة الوافدة إلى مصر، حيث ارتفعت أعداد السائحين في آذار/مارس الماضي 10.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً للنشرة الإحصائيّة السياحيّة.

وحسب تصريحات المستشارة الاقتصاديّة لوزير السياحة عادلة رجب إلى "المونيتور"، فإنّ الربع الأوّل من العام الجاري شهد زيادة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بلغت 6.9 %، مشيرة إلى أنّ نحو 2.15 مليون سائح زاروا البلاد خلال الفترة.

وتشير الحجوز إلى أنّ إجمالي عدد السائحين في العام بأكمله سيصل إلى نحو 12 مليوناً من دون أن يبلغ ذروته التي سجّلها في عام 2010 حين بلغ 14.7 مليون سائح، لكنّه يتجاوز مستواه في عام 2014 البالغ 9.9 مليون سائح.

من المتوقع أن تصل أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بنهاية العام إلي نحو 12 مليون سائح.

تقول عادلة رجب، المستشار الإقتصادي لوزير السياحة أن حجوزات السائحين للصيف الجاري تزيد بنحو 15%، كما تشير المؤشرات إلى زيادة نسبة حجوزات الشتاء بما يتراوح من 15-20% خلال موسم الشتاء القادم.

More from Safiaa Mounir

Recommended Articles