بيروت - شكّل القرار الصادر عن الإمارات العربيّة المتّحدة في مارس/آذار الفائت، والقاضي بترحيل 70 لبنانيّاً، غالبيّتهم من الطّائفة الشيعيّة، دفعةً واحدة وخلال مهلة لا تتعدّى الـ48 ساعة، مفاجأة للبنان. صحيح أنّها ليست المرّة الأولى الّتي يتمّ فيها استبعاد لبنانيّين من دولة خليجيّة، فهذا ما حصل في عام 2009، حين رحّلت الإمارات عشرات اللبنانيّين من الطّائفة الشيعيّة، وقيل حينها إنّ السبب هو الاشتباه بعلاقتهم مع "حزب الله". كما كانت هناك دفعات أخرى، منها في عام 2012. كذلك، في عام 2013، استبعدت قطر 18 لبنانيّاً، بناء على قرار صادر عن دول مجلس التّعاون الخليجيّ بفرض عقوبات على "حزب الله"، نتيجة تدخّله العسكريّ في سوريا إلى جانب قوّات النّظام، إلاّ أنّها المرّة الأولى، الّتي يرحَّل فيها هذا العدد الكبير دفعة واحدة وفي مهلة زمنيّة قصيرة جدّاً.
ومع كلّ ترحيل، يتجدّد الخوف لدى اللبنانيّين المنتشرين في دول الخليج بأعداد كبيرة ومن مختلف الطوائف، وما حصل أخيراً في الإمارات أعاد هذا الهاجس إلى الجالية اللبنانيّة الموجودة هناك.
فما أسباب هذا التّرحيل وخلفيّاته، خصوصاً أنّه ما زال يتفاعل في ظلّ تداول معلومات صحافيّة عن ترحيل دفعة أخرى قريباً؟
وفي المواقف الرسميّة، سارعت وزارة الخارجيّة والمغتربين اللبنانيّة إلى متابعة الموضوع وإصدار بيان اعتبرت فيه أنّ اللبنانيّين الموجودين في الإمارات يندمجون في شكل كامل ضمن المجتمع الإماراتيّ ويلتزمون القوانين الإماراتيّة، وهم عامل خير وازدهار لهذا البلد العزيز. لقد أدرج هذا الموضوع بنداً أوّلاً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، الّتي عُقدت في 19 مارس/آذار الفائت، وتَقرّر على أثرها متابعة الموضوع مع السلطات الإماراتيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.