تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خامنئي يحذر من تدمير غابات إيران

حذر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من الخصخصة غير القانونية للغابات العامة والجبال لأن ذلك يضر بالبيئة في البلاد والعالم بأسره.
A view of a cottage in fog at Daryasar field in Mazandaran Province, 300 km (186 miles) north of Tehran September 21, 2005. Picture taken on September 21. REUTERS/Morteza Nikoubazl - RTRP68C

تلقى الخطاب الذي وجهه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في 8 آذار/ مارس إلى المسؤولين البيئيين اهتماما كبيرا في وسائل الإعلام الغربية بسبب التكهنات والشائعات المنتشرة حول وضع المرشد الأعلى الصحي. فأتى على سبيل المثال عنوان وكالة "أسوشيتد برس" على الشكل التالي: "زعيم إيران يظهر للعلن ​​وسط شائعات عن صحته،" في إشارة إلى تقارير كانت قد أفادت إن آية الله خامنئي في حالة حرجة. فغاب الضوء عن التحذيرات التي أطلقها المرشد الأعلى بخصوص قضية دمرت جزءاً لا يستهان به من بيئة إيران الطبيعية، ألا وهي قضية "الاستيلاء على الأراضي،" وهي العملية التي يلجأ بواسطتها أفراد إلى مسؤولين في الحكومة بهدف خصخصة الأراضي العامة.
وأشار خامنئي، "من المؤلم أن هناك من يتلاعب ويتذاكى على القانون ويشتري عددا من المسؤولين ضعيفي العقول في مؤسسة معينة لتحويل المال العام إلى ثروة شخصية." وأضاف إن "قضية الاستيلاء على الأراضي قد تحولت تدريجياً إلى قضية استيلاء على جبال. إن ما يحدث في شمال طهران مخيب للأمل. لقد تحدثت عن هذه القضية عدة مرات إلى المسؤولين في المدينة والإدارة، ولا يمكنني أن أنكر أنهم قد بذلوا جهودا للحد منها إلا أن عليهم التصرف بحزم."

وقال خامنئي إنه تم "نهب" أجزاء من الغابات الشمالية في إيران من دون أن يعطي المسؤولون الأمر أي اهتمام. فحذر المرشد الأعلى جميع المسؤولين المعنيين بألا يسمحوا بحدوث ذلك، مضيفاً إنه مهما كانت الذريعة، سواء "لتوسيع المدن أو السياحة أو بناء الفنادق أو المعاهد الدينية،" ينبغي منع ذلك.

تصريحات المرشد الأعلى وتحذيراته العامة حول تدمير البيئة الإيرانية والتلوث هي تصريحات وتحذيرات نادرة في إيران، علماً أن ظاهرة التصحر هي ظاهرة خطرة تحدق بالبلاد. وذكر من جهته خوداكارام جلالي، رئيس إدارة الغابات والمراعي ومستجمعات المياه في إيران إن البلد خسر في السنوات الـ 10 الماضية حوالي 14،000 هكتار (حوالي 35،000 فدان) من غاباته. أما أسباب الخسارة، وفقا لجلالي، فهي "مشاريع البناء والتعدين والحرائق والأمراض وعمليات المصادرة والتوسع في المدن والقرى واستخدام الغابات المفرط ". كما أضاف جلالي إن هذه المسألة مسألة دولية أيضا.

بدت تصريحات خامنئي محاولة لتمكين المسؤولين من مواجهة هذه القضية. وقال رئیس لجنة المادة 90 الدستوریة في مجلس الشوری الإسلامي الإيراني محمد علي بورمختار إن جماعته قد أنهت تحقيقها وإنها مستعدة لتقديم تقريرها عن الاستيلاء على الأراضي في جلسة برلمانية مفتوحة بعد عطلة عيد النوروز على أي يقسم التقرير إلى أربعة أجزاء تغطي كيفية الاستيلاء على الأراضي، والإجراءات التي تتخذها مختلف المؤسسات الحكومية لدى حدوث هذا الاستيلاء، وأسباب الاستيلاء على الأراضي، والاستراتيجيات اللازمة لمواجهتها.

وأضاف بورمختار إن "المسؤولين المعنيين في المحافظات استطاعوا تحديد الأفراد المسؤولين عن الاستيلاء على الأراضي وسوف يتخذون الإجراءات اللازمة بالتعاون مع المؤسسات التنفيذية." وأضاف إن هناك عدد "قليل من الأفراد" المعنيين، إلا أن ذلك غير مرجح.
أما في ما يخص مسألة الاستيلاء على الجبال، فقال بورمختار إن الأفراد قد قاموا بالاستيلاء على سفوح الجبال في المحافظات التي قلت فيها فرص الاستيلاء على الأراضي.

More from Arash Karami

Recommended Articles