تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل كان ادّعاء روحاني بأنّ معدّل التصخّم صفر مضللاً؟

يشكّك الاقتصاديّون والخصوم السياسيّون للرئيس حسن روحاني في ادّعائه بأنّ معدّل التضخّم صفر، قائلين إنّه اعتمد المعايير الخاطئة.
Iran's President Hassan Rouhani gives a news conference on the sidelines of the 69th United Nations General Assembly at United Nations Headquarters in New York September 26, 2014. Rouhani said on Friday "courageous decisions" must be made to clinch a long-term nuclear agreement and that any deal without the lifting of all sanctions against Tehran was "unacceptable".  REUTERS/Adrees Latif   (UNITED STATES - Tags: POLITICS) - RTR47VNA

بعد أن أشاد الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني، في خطاب ألقاه في 23 شباط/فبراير، بالإنجازات الاقتصاديّة التي حقّقتها إدارته، شكّك الاقتصاديّون وخصومه السياسيّون في تأكيداته وفي الوسائل التي اعتمدها للتوصّل إلى الأرقام الاستثنائيّة.

وقال روحاني: "السنة الماضية، خفّضنا التضخّم في بهمن (كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير) واسفند (شباط/فبراير-آذار/مارس). لم يكن أحد ليتوقّع أن يكون معدّل التضخّم في بهمن صفر، والبارحة أعلن مركز الإحصاء هذا الرقم [صفر]"، مضيفاً أنّ الصادرات غير النفطيّة سجّلت ارتفاعاً بنسبة 25%.

وأثار هذا الإعلان الاستغراب في الإعلام الإيرانيّ. فقد كان معدّل التضخّم – حوالى 40% في نهاية ولاية محمد أحمدي نجاد – أحد أكبر المخاوف بالنسبة إلى الناخبين الإيرانيّين، ومع أنّ روحاني نجح في تخفيض التضخّم بشكل ملحوظ من خلال إصلاحات الدعم وغيرها من السياسات، إلا أنّ الإعلان عن خفض معدّل التضخّم إلى الصفر اعتُبر مبالغاً فيه.

وانتقدت وكالة مهر للأنباء الرئيس، فكتبت أنّه "عند مراجعة إحصاءات البنك المركزيّ ومركز الإحصاء الإيرانيّ، يتبيّن لنا مجدداً أنّ المسؤولين الاقتصاديّين في البلاد يتلاعبون بالإحصاءات الاقتصاديّة الخاصّة بالبلاد".

وأشار المقال إلى أنّ معدّل التضخّم في بهمن هو 16,2% أو 15%، سواء أقمنا بقياس معدّل التضخّم بشكل سنويّ (معدّل التضخّم على مدى 12 شهراً) أم قارنّا معدّل التضخّم في فترة محدّدة (مقارنة شهر واحد بالشهر نفسه من السنة السابقة)"، باستعمال الأرقام الخاصّة بالبنك المركزيّ. أمّا إذا اعتمدنا الأرقام الخاصّة بمركز الإحصاء، يكون معدّل التضخّم 16,4% أو 15,2%.

وختمت وكالة مهر بأنّ الوسيلة الوحيدة لقياس التضخّم التي قد تخلص إلى معدّل تضخّم بنسبة صفر في المئة هي المقارنة الشهريّة، أي مقارنة بهمن بالشهر الذي يسبقه، أي دي (كانون الأول/ديسمبر-كانون الثاني/يناير). وأشار المقال إلى أنّ اعتماد هذا المعيار الشهريّ لقياس التضخّم لا يحظى بموافقة المسؤولين الاقتصاديّين ولا الحكوميّين.

وقال علي رضا زكاني، وهو عضو محافظ في البرلمان الإيرانيّ وعضو في لجنة الشؤون الداخليّة، إنّه لو كانت الأرقام التي أعلنها روحاني صحيحة، لكانت هذه "معجزة". لكنّ الأهمّ أنّها تطرح تساؤلات حول سياسة روحاني الخارجيّة والمفاوضات النوويّة التي أصرّ عليها.

وقال زكاني إنّ من يؤيّدون المفاوضات النوويّة روّجوا فكرة أنّ مشاكل إيران الإيرانيّة مرتبطة بالعقوبات النوويّة، بدلاً من الإدارة الضعيفة، وأنّ التسوية النوويّة ضروريّة لإزالة العبء عن الاقتصاد الإيرانيّ. وبالتالي، أضاف أنّه إمّا هناك شكوك حول الأرقام التي قدّمها روحاني وإمّا أنّ "تأثير العقوبات والوسيلة التي اعتمدناها لصدّ تلك [العقوبات] في سياستنا الخارجيّة عرضة للشكّ والالتباس".

في الحالتين، قال زكاني: "ما يشعر به المجتمع تجاه هذه الأرقام هو أنّها تثير الشكّ والريبة".

وأشارت وكالة أنباء فارس أيضاَ إلى أنّ ادّعاء روحاني بأنّ معدّل التضخّم صفر لم يتصدّر عناوين الصحف الإصلاحيّة المعروفة، المؤيّدة بشدّة لروحاني– ما يدعو إلى الاستغراب لأنّ ذلك كان أحد الوعود في حملة روحاني.

واستنتجت الوكالة، التي تنتقد بشدّة الصحافة الإصلاحيّة، أنّ ذلك يثبت أنّ الصحف الإصلاحيّة لا تدعم الرئيس إلا عندما يزيد ذلك "الجدل والنزاع".

ومع أنّ هذا الاستنتاج ليس بالضرورة صحيحاً، تجدر الإشارة إلى أنّ الصحف الإصلاحيّة لم ترحّب أكثر من غيرها بالخبر.

More from Arash Karami

Recommended Articles