تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العراق في حالة تقشّف جرّاء الحرب على تنظيم "الدولة الإسلاميّة"

يقف وراء حالة التقشّف التي بات العراق على أعتابها هبوط أسعار النفط الخام، والحرب المفتوحة المتعدّدة الجبهات مع تنظيم "الدولة الإسلاميّة" في محافظات عدّة شمال العاصمة بغداد وغربها.
People work at the West Qurna oilfield in southern Basra October 13, 2014. Oil prices are hovering just above $90 per barrel, a level last seen in June 2012, putting a strong spotlight on OPEC producing countries. They face calls to cut output at, or before,  a policy meeting in late November to prop prices up as some are already feeling the pinch of sub-$100 oil through increased budget pressure. Global oil prices are collectively reflecting the sweeping impact of a U.S. shale oil boom, with its production

فوجئت سناء الخفاجي، الموظفّة في وزارة الإعمار والإسكان العراقيّة، باقتطاع نحو 100 دولار أميركيّ من راتبها الشهريّ الذي تتسلّمه نهاية كلّ ثلاثين يوماً من الحكومة العراقيّة، بعدما راجت أنباء عن تقشّف حكوميّ مرتقب ستتّخذه الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، للحدّ من هدر المال العامّ، والتعويض عن ثقل المصاريف الهائلة الذي خلّفته الحكومة السابقة.

يقف وراء حالة التقشّف التي بات العراق على أعتابها هبوط أسعار النفط الخام، والحرب المفتوحة المتعدّدة الجبهات مع تنظيم "الدولة الإسلاميّة" في محافظات عدّة شمال العاصمة بغداد وغربها.

وتوقّعت سناء في حديث إلى "المونيتور" أن "ينخفض الراتب أكثر"، قائلة: "هكذا نسمع كلّ يوم". إلّا أنّ ما تمّ استقطاعه من سناء لم يكن سوى مكافآت كانت تتلقّاها كـ"علاوات"، وليس شيئاً ثابتاً على راتبها.

وتتردّد أنباء في العراق أنّ استمرار الحرب على تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الذي يعرف بـ"داعش"، لا بدّ أن تخفّض من رواتب الموظّفين الحكوميّين الذين يشكّلون نحو 4 ملايين موظّف في المؤسّسات الحكوميّة، إضافة إلى إغلاق الأبواب أمام توظيف أيّ موظّفين جدد في مؤسّسات الدولة بسبب تقليل النفقات التشغيليّة للحكومة.

لكنّ مستشار رئيس الوزراء حيدر العبادي للشؤون الاقتصاديّة مظهر محمّد صالح، ينفي علمه بأنّ يكون قد تمّ تقليص رواتب بعض الموظّفين في الوزارات.

وقال صالح في حديث إلى "المونيتور"، إنّ "التقشّف لن يكون أمراً من السهل تفسيره أو تبيان ما سيؤول إليه الوضع في غضون فترة بسيطة". لكن ما حمله صالح من أنباء يؤكّد أنّ "التقشّف المرتقب لن يمسّ رواتب موظّفي الدولة".

وبيّن أنّ "التقشّف لن يؤثّر على رواتب الموظّفين الحكوميّين، أو القوّات الأمنيّة من الجيش والشرطة ومقاتلي الحشد الشعبيّ ولن يتعرّض لها".

وأشار صالح، الذي عيّن في منصبه أخيراً، إلى أنّ "الحكومة ستعيد ترتيب أولويّات النفقات بعدما أصبحت أمام حرب أسعار النفط المنخفضة، والحرب ضدّ تنظيم "داعش"".

وترافق انخفاض سعر البترول للبرميل الواحد إلى أدنى مستوياته حيث بلغ نحو 77.83 دولاراً، مع ازدياد الإنفاق على الحرب التي تقودها الحكومة العراقيّة ضدّ التنظيم المتطرّف الذي استولى على مساحة تقدّر بثلث البلاد.

ورجّح صندوق النقد الدوليّ، في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، أن ينكمش اقتصاد العراق بنسبة 2.7 في المئة هذا العام بسبب تمدّد تنظيم "داعش"، وقد يكون الانكماش الأوّل الذي تشهده البلاد منذ احتلالها من قبل الجيش الأميركيّ عام 2003.

لكنّ مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصاديّة، هوّن من الأمر، وقال إنّ "ما يمرّ به العراق اليوم ليس تقشّفاً حقيقيّاً، وإنّما إيقاف لهدر المال على الموازنة التشغيليّة والاستثماريّة".

ولم يقرّ البرلمان العراقيّ حتّى الآن الموازنة العامّة للبلاد لعام 2014، نتيجة خلاف متشعّب بين الكتل السياسيّة، ولا سيّما الخلاف الأبرز حول تصدير النفط بين الحكومة المركزيّة وإقليم كردستان.

من جانبه، ينفي عضو اللجنة الماليّة في البرلمان العراقيّ أحمد حمه رشيد "دخول العراق في التقشّف"، حيث قال في اتّصال مع "المونيتور" إنّ "الدخول في حالة تقشّف يستدعي مناقشة في البرلمان، وحتّى الآن لم تطلب الحكومة هذه المناقشة".

إلّا أنّ رشيد أشار إلى أنّ "اللجنة الماليّة ستطلب مناقشة خطّة التقشّف خلال الأسابيع المقبلة"، وفيما لم يبيّن حجم الإنفاق على الحرب، بداعي الضرورة الأمنيّة، لمّح إلى أنّ الكلفة قد تربك الوضع الاقتصاديّ في البلاد.

وشدّد رشيد، وهو نائب كرديّ على أنّ "أيّ خطّة تقشّف لن تشمل رواتب الموظّفين العاديّين في دوائر الدولة"، مشدّداً على أنّها "ستشمل رواتب الرئاسات الثلاث: رئاسة الجمهوريّة، ومجلس الوزراء، والبرلمان". وقال: "هذه الرواتب لا بدّ وأن تشمل في خطّة التقشّف"

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial