تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مقاتلات كرديات يشاركن في معارك ضد "داعش" في جلولاء وكركوك

pic1.jpg

شاركت قوات "البيشمركة" النسوية بشكل فاعل خلال المعارك الاخيرة بين قوات البيشمركة ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وبينت احدى قياديات الفوج النسوي الذي يتخذ من محافظة السليمانية مقرا له ان المقتالات الكرديات كن في الخطوط الامامية للجبهة ضد داعش.

المشاركة العسكرية للمرأة ليست جديدة فهي قديمة قدم التاريخ الكردي، مع ان مشاركاتها الاولى كانت قليلة وكانت تتنكر بهيئة الرجل, ومع السماح للمرأة بالانخراط في الجيش، أدت مهام معينة كالخدمات الطبية والوظائف الادارية والاتصالات ومجالات اخرى باستثناء المهام القتالية. لهذا ظل عمل النساء في الجيوش ضمن ما يدعى (دعم المجهود الحربي).

ومع وجود الجماعات الدينية المتشددة كتنظيم داعش ، الذي فرض ومنذ اللحظة الاولى له العديد من القوانين التي قيدت المرأة، كختان النساء وفرض النقاب والملابس الاسلامية و تزويج النساء رغما عنهن والترويج لجهاد النكاح في كافة المناطق التي سيطرت عليه في سوريا والعراق، قرر فوج النساء في البيشمركة الكردية في اقليم كردستان العراق الذي تشكل عام 1996, التابع للواء 106،محاربة هذا التنظيم المتطرف لابعاد شبحه عن المناطق الكردية.

فوج البيشمركة النسوي يتكون من اربع سرايا وهيئة آمر الفوج, اما الرتب فهي متنوعة فيه من ضباط و ضباط صف حتى تصل الى جنديات،و اعلى رتبة نالتها النساء الكرديات في الفوج هي رتبة العقيد, التي تتمثل برتبة آمرة الفوج.

المقدم لميعة محمد قادر, احدى قيادات الفوج النسوي التقيناها وهي تؤدي واجبها في الخطوط الامامية للبيشمركة في ناحية جلولاء(150كم) شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى، تحدثت للمونيتور قائلة: "تشارك مقاتلات البيشمركة فوج نساء كردستان في معارك ضد تنظيم داعش في الخطوط الامامية الى جانب المقاتلين الرجال في كركوك وداقوق وجلولاء وخانقين، الى جانب مشاركتها الفعلية في المعارك فانها تقوم بتزويد المقاتلين الرجال البيشمركة بالمواد والمعدات العسكرية الضرورية للمعركة".

وتابعت لميعة "ليست هناك اية ضحايا لحد الان في صفوفنا رغم التواجد في الخطوط الامامية, لان مواقعنا لم تتعرض لهجوم ساخن لحد الان كما هو حال بعض مواقع العسكرية الاخرى للرجال فليس من الضروري تعرض جميع المواقع لهجوم مباشر مع تنظيم داعش, الا ان المقاتلات مستعدات لاي هجوم آني, لامتلاكهن خلفية في معارك سابقة كمعركة تحرير العراق عام 2003 ومشاركتهن ضمن محورين هما خانقين وكركوك, حيث كنت احدى المشراكات في المعركة, ومعارك اخرى قاتلن فيها ضد انصار السنة في حلبجة عام 2002."

وتشير لميعة التي كانت تحمل بيدها قناصا، الى ان الفوج النسوي لايملك معيارا محددا لمدى التحصيل الدراسي للمتقدمة للخدمة في قوات بيشمركة, وقالت: " مع ان العديد منهن تمتلكن شهادة جامعية او خريجات معهد او اعدادية ومنهن من هي خريجة الكلية العسكرية في قلعة جولان, فليس هناك مقاتلة أمية, لان هناك دراسة مستمرة في داخل الفوج من قبل مديرية تربية سليمانية والاشراف على تعليمهن".

شيلان شاخوان (30) هي احدى مقاتلات هذا الفوج تحدثت لـ "المونيتر" عن نشاطتها اليومية قائلة: "لدينا نوعين من التدريبات هي التدريبات التفليدية التي نمارسها يوميا والثاني التدريبات الموسمية. بالنسبة للنوع الاول يبدأ يومنا من الساعة 6 صباحا بالتدريب الصباحي لمدة ساعة كاملة, ثم تبدأ محاضرات نظرية سياسية وعسكرية وتربوية وثقافية التي تشمل معظم المجالات, ثم نؤدي واجباتنا العسكرية. اما التدريبات الموسمية يبدأ يومنا من الساعة 5 صباحا بدروس نظرية لكافة المواد السياسية والعسكرية والاستخباراتية في الصباح, ثم نطبقها بتدريبات عملية في ساحة العرضات والتمرن على استخدام كافة انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة , ويتم تقسيمنا لمجاميع للتخصص باستخدام نوع معين من الاسلحة مثل بندقية قناص او مدفع و الآربيجي اوغيرها. وتجرى هذه التدريبات في اماكن خاصة للتدريب ومدارس عسكرية لهذه المهام مختلفة عن معسكراتنا التي نتواجد فيها وتكون التدريبات الموسمية مختلطة مع الرجال".

وتابعت المقاتلة، "نحن الان في جبهات القتال،انا متزوجة ولدي طفلة تركتها عند اهلي وها انا اقاتل المتطرفين، وسعيدة بواجبي الوطني في الدفاع عن كردستان".

More from Shaida al-Ameen

Recommended Articles