تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزير الداخلية الإيراني يقول إن إيران أرسلت مستشارين إلى كردستان العراق

أقرّ وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، بأن إيران أرسلت مستشارين إلى كردستان العراق بناءً على طلب المسؤولين الأكراد.
Iranian Interior Minister Abdolreza Rahmani Fazli (L) speaks during a joint press conference with his Pakistani counterpart Chaudhry Nisar Ali Khan in Islamabad on May 6, 2014. Pakistan's Prime Minister Nawaz Sharif will travel to Iran on May 12 in a visit seen as an attempt to improve relations frayed by the kidnapping of Iranian border guards. AFP PHOTO/Aamir QURESHI        (Photo credit should read AAMIR QURESHI/AFP/Getty Images)

بعدما نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تكون إيران قد أرسلت قوات إلى العراق، قال وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي إنه تم إرسال مستشارين إلى كردستان العراق بناءً على طلب من حكومة إقليم كردستان. وأضاف فضلي في اجتماع مع مسؤولي المحافظات في قم أن الرئيس حسن روحاني يعتبر أن سقوط المقامَين الشيعيين، كربلاء والنجف، خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

قال فضلي في 25 آب/أغسطس الجاري إنه عندما قام تنظيم "الدولة الإسلامية" بـ"مهاجمة كردستان العراق، طلب المسؤولون الأكراد المساعدة من إيران. وقد عمدت الجمهورية الإسلامية إلى تنظيم قواتهم، فضلاً عن تأمين المستشارين لهم".

هذا وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية في 24 آب/أغسطس الجاري عن ظريف قوله خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في بغداد، بأن إيران "تتعاون وتعمل... مع الحكومة العراقية والحكومة الكردية" لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، مضيفاً: "لا نعتقد أنهم يحتاجون إلى وجود الجنود الإيرانيين لتنفيذ هذه المهمة".

وقال رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في مؤتمر صحافي عقده مع ظريف في 26 آب/أغسطس الجاري: "طلبنا أسلحة وكانت إيران أول بلد يزوّدنا بها".

وكذلك نقل موقع "قم فردا" عن فضلي قوله: "ذات يوم نقلوا إلينا أنباء عن احتمال سقوط كربلاء والنجف. فقال الرئيس في تلك الجلسة إن سقوطهما خط أحمر بالنسبة إلينا، وفي حال حدوث أمر من هذا القبيل، لن تكون هناك حدود لعملياتنا".

تابع فضلي حول مقاربة إيران لقرارات السياسة الخارجية: "القرارات الكبرى بيد المرشد الأعلى بيد أن القرارات حول العمليات هي في عهدة المجلس الأعلى للأمن القومي كما أنها من مسؤولية الرئيس".

برزت تكهّنات بأن علي شمخاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يؤدّي الآن دوراً أكبر في الملف العراقي. سابقاً، كان يُعتقَد أن قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، هو الشخصية الإيرانية الأكثر ضلوعاً في الملف العراقي.

لكن نظراً إلى الانتكاسات السياسية والعسكرية التي منيت بها حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي دعمه قاسمي وإيران في شكل عام، يبدو أن هذه الأخيرة تحاول الاستعانة بشخصية سياسية متمرّسة لمعالجة هذه الأزمة. وشمخاني هو من أصل عربي، وتجمعه بالقادة العرب في الخليج الفارسي علاقة أفضل من تلك التي تربطهم بالسياسيين الإيرانيين الآخرين.

وقد اعتبر فضلي أن العراق مهم جداً بالنسبة إلى إيران مضيفاً: "تواجدنا هناك في التوقيت المناسب، ومرّت أيام تخوّفنا فيها من سقوط المقامات الدينية. استسلمت ست فرق [في الجيش العراقي] وكانت الخلافات داخل العراق محتدمة والضغوط الدولية شديدة. كانت إيران وحزب الله الوحيدين اللذين دعما الحكومة العراقية".