تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اطلاق الصواريخ من سيناء على اسرائيل يحرج السلطات المصرية

RTR36RW3.jpg

في الثامن يوليو 2014 بدأت اسرائيل حربا جديدة على قطاع غزة من خلال عملية اطلقت عليها اسم «الجرف الصامد»، كرد على استمرار إطلاق الصواريخ نحو جنوب إسرائيل، بحسب تصريح بيتر ليرنر، المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

ومع استمرار الحرب لايام متواصلة وتصاعد حدتها، تواردت انباء عن سقوط صواريخ من الاراضي المصرية في شبه جزيرة سيناء على المدن الاسرائيلية الحدودية، فيما بدى وكأنها ليست ردا من داخل قطاع غزة فقط على اسرائيل، انما هناك جهات اخرى في مصر تشارك في هذا الرد.

اللواء عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، نفى حدوث شيء من هذا القبيل مؤكدا عدم اطلاق صواريخ من مصر على جنوب اسرائيل.

حرحور الذي تحدث بشكل مقتضب للمونيتور، اكد ان الحدود الشرقية لمصر مؤمنة، وان مصر لن تسمح لاي طرف في الصراع القائم بأن ينتهك سيادتها، أو يستخدم اراضيها في أي عداءات.

وعلى الرغم من اعلان مصدر عسكري مصري في وقت سابق إن عناصر الجيش الثاني الميداني تمكنت من ضبط صاروخين معدين للإطلاق بمدينة رفح شمال سيناء، قبل إطلاقهما على إسرائيل، فان اللواء المحافظ اكد ان ما تم ضبطه هو مجموعة من الصواريخ داخل احد الانفاق قبل تهريبها الى قطاع غزة.

الناشط السيناوي أحمد أبو دراع قال في حديثه للمونيتور ان مصدر اطلاق الصواريخ على اسرائيل هي جماعة بيت المقدس ولا احد سواها، وهذا ما اكدته الجماعة من خلال حسابها الرسمي على موقع "تويتر"، مرفقة مقطع فيديو مصور نشرته في 10 يوليو الجاري يوضح عملية اطلاق خمسة صواريخ 107 على مستوطنة «بيني نتسريم» الاسرائيلية، كما نشرت في 16 يوليو فيديو مطول بعنوان "غزوة أم الرشراش الكبرى"، يحتوي على تفاصيل تعرض لأول مرة بحسب ما ذكرت صفحتهم، عن عملية قام بها عدد من اعضاء الجماعة تسللوا الى داخل اسرائيل، واستهدفوا مجموعة من الضباط والجنود الإسرائيليين.

من ناحيته قال اللواء مختار قنديل الخبير العسكري للمونيتور، انه لا توجد جهة واحدة يمكن اعتبارها المسئولة عن اطلاق الصواريخ من مصر الى داخل اسرائيل، حتى وان تبنت جماعة بعينها تلك العمليات، مؤكدا ان هناك العديد من الجماعات الارهابية وكذلك التكفيرية التي تنتشر في سيناء -على حد قوله- والمرتبطة بحركة حماس في غزة قد تكون المسئولة عن القاء الصواريخ.

اللواء قنديل صرح بأن هدف تلك الجماعات من ضرب المستوطنات الاسرائيلية هو توريط مصر مع اسرائيل، فالجيش المصري ليس على استعداد للدخول في حرب ومصر دولة منشغلة الان بالتنمية وليس من مصلحتها التورط في اشتباك مع دولة اخرى، اضافة الى ذلك فان خروج الصواريخ من الاراضي المصرية يعد خرقا لبنود اتفاقية كامب ديفيد والتي نصت المادة الثالثة فيها على ان الطرفان (مصر واسرائيل) يتعهدان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد الآخر على نحو مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية، وهذا ما يؤكدة توجه مصر الى اطلاق مبادرة وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس، وهو ما يبين سعي مصر لتهدئة الاوضاع بين الطرفين.

والحل من وجهة نظر الخبير العسكري هو القضاء على عناصر تلك الجماعات من خلال العمليات العسكرية التي يشنها الجيش ضدها في سيناء، ليس من خلال اعتقال عناصرها انما بالتخلص منهم وقتلهم فورا، لما يشكلونه من خطر على البلاد.

قائلا ان من يريد الاشتباك مع اسرائيل –يقصد حركة حماس والجماعات المؤيده لها بسيناء- عليه اولا ان يجهز نفسه بالاسلحة والمعدات ويقارن قوته بقوة خصمه، وغير ذلك فهو توريط لكافة الاطراف.

 

More from Enas Hamed

Recommended Articles