تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رئيس تحريرٍ محافظ لإحدى الصحف الإيرانية يصرّ على الخطوط الحمر في الشأن النووي

حدّد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كايهان المتشددة، تحديات عدة مطروحة أمام المحادثات النووية في فيينا.
Hussein Shariatmadari, head of the hardline Kayhan publishing group and
Iran's most influential conservative commentator speaks with Reuters
correspondents at his office in Tehran January 7, 2003. Shariatmadari
said President Mohammad Khatami's bid to curb hardline opposition to
his reform policies with two new laws is doomed to failure.
REUTERS/Caren Firouz

CJF - RTRG8LH

في مقال افتتاحي صادر في 14 تموز/يوليو، عدّد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كايهان المتشددة، سبعة تحديات مطروحة أمام المحادثات النووية الحالية بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس أمن الأمم المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا (مجموعة 5+1). ومع اقتراب الموعد النهائي للاتفاق النووي المؤقت، المحدّد في 20 تموز/يوليو، تبقى خلافات كثيرة غير محلولة.

اعتقد كثيرون في ما مضى أنّ مواقف شريعتمداري هي انعكاس لمواقف آية الله علي خامنئي، بما أنّ المرشد الأعلى يختار شخصيًا رئيس تحرير صحيفة كايهان. لكن إذا أردنا أن نكون دقيقين، يمكننا القول إنّ شريعتمداري يمثّل اليمين المتطرف في الساحة السياسية الإيرانية. ومع أنّ هذا الفريق قد يكون صغيرًا من حيث عدد أفراده، يحتل أعضاؤه مكانة ذات تأثير في الإعلام، ومجلس الشورى، وقوى الأمن والاستخبارات.

دعم آية الله الخامنئي بصراحة المفاوضين النوويين الإيرانيين الذين يترأسهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف. لكن سواء أتمّ الاتفاق بحلول 20 تموز/يوليو أم لا، سيستمر شريعتمداري، وآخرون ممن يشاطرونه نظرته، بالتعبير عن وجهات نظرهم وبإصدار الانتقادات في الخطاب السياسي الإيراني، حتى لو انخفضت حدة هذا الخطاب بشكل مؤقت.

وكانت النقطة الأولى التي طرحها شريعتمداري بأنّ حضور وزراء الخارجية في وقت مبكر من المفاوضات لإيجاد مخرج "للطريق المسدود" بدا موضع شك، بما أنّ وصولهم كان مرتقبًا في الأساس في الأيام الأخيرة للتوقيع على الاتفاقية النهائية. وقد حضر كل من وزراء خارجية ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا والولايات المتحدة الاجتماعات في فيينا. وإنّ تخلّف وزيري خارجية الصين وروسيا عن حضور الاجتماع الذي دعت إليه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، التي تقود المفاوضات بالنيابة عن مجموعة 5+1، مؤشر على الخلافات القائمة بينهم.

أما نقطة شريعتمداري الثانية فكانت أنّ آية الله الخامنئي شرح "الخط الأحمر" للبلاد عندما قال إنّ إيران تحتاج إلى 190,000 وحدة فصل لليورانيوم (SWU). ومع أنّ المرشد الأعلى قال إنّ البلاد قد لا تحتاج إلى هذه القوة في السنوات الخمس القادمة، لم يبيّن شريعتمداري هذه النقطة في مقاله الافتتاحي. وكرّر أيضًا وصف الخامنئي للتكتيك التفاوضي الغربي من خلال القول المأثور "خذه بالموت حتى يرضى بالحمّى".

تمحورت النقطة الثالثة حول قدرة "الاختراق" النووي لإيران، التي تشكّل مصدر قلق للغرب. كتب شريعتمداري أنّ الغرب حاول إجبار إيران على القبول بحد أقصى يبلغ 4,000 جهاز طرد مركزي، وقد وصفها على أنها "نهاية الأنشطة النووية." لكن الآن يطلب المفاوضون الإيرانيون "للأسف" 8,000 جهاز طرد مركزي، قال إنها "تضع حدًا للتخصيب الصناعي."

وكانت نقطة شريعتمداري الرابعة بأنّ التوقيع على الاتفاق المؤقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 جرى مع العلم بأنّ إيران تستعمل أجهزة طرد مركزي أقل تطورًا. وشرح أنّ وصول إيران إلى أجهزة طرد مركزي متطورة محدود، وأشار، كما سبق وفعل رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، إلى أنّ استعمال إيران لأجهزة طرد مركزي أكثر تقدمًا سيقلّص عدد الأجهزة التي تحتاجها.

وأتت النقطة الخامسة بشكل أساسي كملحق للنقطة الثانية، بأنّ إصرار آية الله الخامنئي على 190,000 وحدة فصل لليورانيوم يشكّل خطًا أحمر. وقال إنّ المرشد الأعلى "يرسم الخط الأحمر الرسمي في أحد مواضيع النقاش والاختلاف الأساسية في المحادثات النووية." وأضاف أنّ "الخط الأحمر قد حدّده المسؤول الأرفع والأعلى لجمهورية إيران الإسلامية ولا يمكن تغييره مهما كان."

أما نقطة شريعتمداري السادسة فاقترحت وجود حلين أمام "أميركا وحلفائها": إما أن يقبلوا بالخط الأحمر الذي رسمه المرشد الأعلى أو أن ينسوا أمر التوقيع على اتفاق يعكس رغباتهم الخاصة. وفي النقطة السابعة، قال شريعتمداري إنه فيما تحاول الولايات المتحدة أن تُظهِر إيران في موقف صعب تحتاج فيه إلى اتخاذ "خيارات صعبة"، الولايات المتحدة هي من يقوم فعليًا بالتنازلات. وأضاف أنّه عندما جرى الإعلان عن الخط الأحمر بـ190,000 وحدة فصل، لم يكن المرشد الأعلى قلقًا من عدم عقد أي اتفاق نووي.

More from Arash Karami

Recommended Articles