تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الإيراني يحقّق في ممارسات التوظيف في عهد أحمدي نجاد

في أحدث قضية فساد في إيران، حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد متهمة بالإشراف على توظيف مئات الآلاف من الموظفين الوزاريين غير الكفوئين.
Iran's President Mahmoud Ahmadinejad (C) meets with Iraq's Vice President Khudair al-Khuzaie (not seen) during his visit in Baghdad July 18, 2013. REUTERS/Hadi Mizban/Pool (IRAQ - Tags: POLITICS) - RTX11QSK

قال المتحدث باسم لجنة تحقيق برلمانية إنّ قضايا انتهاكات التوظيف في ظل حكومة محمود أحمدي نجاد قد أحيلت إلى القضاء.

لم يقم مصطفى أفضلي فرد، المتحدث باسم لجنة المادة 90 في مجلس الشورى الإيراني، بتحديد القضايا أو المسؤولين في الحكومة السابقة الذين يخضعون للتحقيق، لكنه قال لوكالة أنباء البرلمان إنّ القضاء مسؤول عن النظر في القضايا "بسرعة".

وقد ظهر إلى العلن يوم 16 تموز/يوليو الاتهام الأحدث بالفساد في عهد الرئيس أحمدي نجاد. وبحسب النائب بمجلس الشورى الإيراني غلام علي جعفر زاده أيمن أبادي، فإنّ 450,000 موظف من أصل 650,000 شخص جرى توظيفهم في ظلّ الحكومة السابقة قد "استُخدِموا بصفة غير شرعية"، وقد أفيد بأنّ بعض هذه التوظيفات تم عبر الصلات العائلية والشخصية.

وصرّح جعفر زاده أنّ أخطر انتهاكات التوظيف جرت في وزارة التربية والتعليم، فمن بين 76,000 شخص وظّفتهم الوزارة في السنتين الأخيرتين من عهد حكومة أحمدي نجاد، تألّف حوالى 2% من الأميين، و14% لم يتلقوا سوى تعليم ابتدائي، و19% تلقوا تعليمًا متوسطًا، و1% تخرّجوا من الثانوية.

قام محمود عسكري أزاد، مساعد نائب الرئيس للتنمية الإدارية والموارد البشرية، بإعطاء تفاصيل عن عمليات التوظيف في جلسة مغلقة لمجلس الشورى.

وصف جعفر زاده عمليات التوظيف في وزارة التربية والتعليم بالـ"مأساوية"، وبخاصة نظرًا إلى معدلات البطالة المرتفعة في إيران في صفوف الشباب المتعلّم، وقال إنّ الوزارة وظّفت 332,000 شخص تقريبًا في عهد حكومة أحمدي نجاد على مدى ثماني سنوات.

أما الخبر الأبرز في صحيفة شرق اليومية الإصلاحية يوم 17 تموز/يوليو "450,000 موظف من أفراد العائلة والسعي خلف الريع في عهد حكومة أحمدي نجاد"، فأفاد بأنّ توظيف "عدد كبير من أفراد عائلات المسؤولين، والعمدة والوزراء لم يكن شرعيًا." وأفاد الصحفي أمين شيرفكان أنه في إحدى المرات، جرى توظيف ابنة أحد العمدة، بتعيين من الرئيس كما هي العادة في إيران، كمدرسة للغة العربية على الرغم من عدم إلمامها حتى بأساسيات اللغة العربية، وهي تدرّس حاليًا مادة الجغرافيا.

قال جعفر زاده أيضًا إنّ 200,000 منظمة ومؤسسة تقريبًا في إيران قد جرى تأسيسها بشكل غير شرعي.

صرّح جعفر زاده لصحيفة شرق أنّه "يجب ملاحقة انتهاكات الحكومة السابقة عبر القضاء حتى لا تقوم أي حكومة أخرى أبدًا بتكرار هذه المأساة. ونحن، كأعضاء في مجلس الشورى، قد سئمنا من حجم الانتهاكات المالية والإدارية، ... فكيف بالأحرى الرأي العام والشعب العادي."

وأعلن النائب بمجلس الشورى الإيراني عابد فتاحي لصحيفة شرق أنّ توظيف هذا العدد الكبير من الموظفين على أساس ارتباطهم بالمسؤولين في عهد أحمدي نجاد أمر مثير للجدل، بما أنّ الرئيس السابق "يرغب في العودة إلى السلطة". وفي حين قال فتاحي إنّ مثل هذا الأمر مستبعد، هو يعتقد أنّ عقلية أحمدي نجاد لم تتغيّر مذ كان رئيسًا من حيث رغبته في بناء فريق من حوله.

ولم يتّضح بعد ما إذا كان أحمدي نجاد متهمًا شخصيًا بإساءة التصرف في أي من هذه القضايا. وفي 30 حزيران/يونيو، قال المتحدث باسم القضاء إنّ الرئيس السابق لا يزال يخضع للتحقيق من قبل القضاء، لكنه لم يحدّد التهم.

More from Arash Karami

Recommended Articles