تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزير الاستخبارات الإيرانيّ السابق يتحدّث عن خلافه مع أحمدي نجاد

علّق وزير الاستخبارات الإيرانيّ السابق حيدر مصلحي على محاولة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد طرده من منصبه، وهو خلاف أظهر انقسامات عميقة بين المحافظين في إيران.
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to film or take pictures in Tehran.

Iran's Intelligence Minister Heydar Moslehi speaks with foreign and local media at a news conference in Tehran January 11, 2011. Iran warned neighbouring countries not to help its arch-foe Israel, one day after announcing it had rounded up a spy ring linked to Israel which it said had assassinated an Iranian nuclear scientist. REUTERS/Morteza Nikoubazl (IRAN - Tags: CRIME

في مقابلة مع وكالة أنباء "فارس"، تحدّث وزير الاستخبارات الإيرانيّ السابق حيدر مصلحي بالتفصيل عن محاولة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد طرده في العام 2011.

شكّلت محاولة طرد مصلحي نقطة تحوّل في ولاية أحمدي نجاد الثانية وفي علاقته مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأظهرت أيضاً انقساماً يتعذّر إصلاحه بين المحافظين الذين كانوا قد شكّلوا حتّى تلك اللحظة جبهة موحّدة ضدّ مؤيّدي الإصلاحيّين والحركة الخضراء. وفي تلك المرحلة أيضاً، اتُّهم رئيس هيئة الأركان آنذاك، إسفنديار رحيم مشائي، بالانضمام إلى "تيّار منحرف" في الحكومة، وتلقّى تهديدات بالقتل من متشدّدين.

وقال مصلحي عن اليوم الذي حاول فيه أحمدي نجاد إقالته من منصبه كوزير للاستخبارات: "اتّصل بي [أحمدي نجاد] الأحد ظهراً وطلب منّي أن أذهب لمقابلته. كنتُ في اليوم السابق قد غيّرتُ منصب مسؤول [استخباراتيّ] تربطه علاقة صداقة بمشائي. فقال لي أحمدي نجاد إنّ الأمور لا تسير هكذا و[إنّك] لم تصغِ إلى أيّ ممّا قلناه لك، وقد اتّخذنا قرارنا".

وأضاف مصلحي أنّ أحمدي نجاد طلب منه عندئذٍ الاستقالة. لكنّ مصلحي رفض لأنّ استقالته ستعني أنّه أخطأ بتغيير منصب صديق مشائي. في ذلك اليوم بعد الظهر، عقدت حكومة أحمدي نجاد اجتماعاً. وقال مصلحي إنّ من تكتيكات أحمدي نجاد "الذكيّة" اتّخاذ قرارات أو الإدلاء بتصريحات مهمّة في نهاية الاجتماعات كي لا يتسنّى لأحد الوقت لمعارضتها، وبالتالي إخراج المسائل إلى العلن.

في نهاية الاجتماع، أعلن أحمدي نجاد أنّه سيُنزل رتبة مصلحي إلى "مستشار استخباراتيّ" للرئيس. لكن قبل انتهاء الجلسة، وصل مسؤول من مكتب آية الله خامنئي، على حدّ قول مصلحي، حاملاً رسالة لأحمدي نجاد تضمّنت طلباً بعدم إنزال رتبة مصلحي. ثمّ تلقّى مصلحي رسالة من المرشد الأعلى طلب من فيها عدم الاستقالة.

بعد هذه الحادثة، رفض أحمدي نجاد الذهاب إلى العمل لمدّة 11 يوماً. وقال مصلحي إنّ أحمدي نجاد كان يروي ما حدث ويكرّر القصّة نفسها لجميع الأشخاص الذين أتوا لزيارته أثناء "اعتصامه". ويعتقد مصلحي أنّ أحمدي نجاد أراد إلغاء وزارة الاستخبارات نهائيّاً، فيما تكهّن آخرون أنّه أراد نفاذاً أكبر إلى الملفّات التي تتضمّن إدانات كي يستخدمها ضدّ خصومه السياسيّين.

واستمرّ ولاء أحمدي نجاد لمشائي على الرغم من الثمن السياسيّ. وقال مصلحي إنّه حاول التحدّث مع أحمدي نجاد لاحقاً بشأن إقصاء مشائي. لكنّ أحمدي نجاد رفض ذلك وكرّر قوله الشهير: "مشائي أنا وأنا مشائي".

وحول الاحتجاجات التي تلت انتخابات العام 2009، فقال مصلحي إنّ دور الرئيس السابق محمد خاتمي "كان مخطّطاً له بالكامل" وإنّ خاتمي كان "يقود الفتنة ويديرها". وأضاف مصلحي أنّه على الرغم من دعوة بعض المتشدّدين إلى توقيف خاتمي، "حرص النظام على ألا يفعل [بخاتمي] ما فعله بالآخرين".

More from Arash Karami

Recommended Articles