تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الخارجية الأميركية تستهجن رفض داود أوغلو التقرير عن حرية الصحافة

كان من المتوقّع أن يُثير تقرير "فريدوم هاوس" بلبلة، لكن برزت على وجه الخصوص تصريحات وزير الخارجية التركي محمد داود أوغلو التي استدعت رداً من وزارة الخارجية الأميركية.

Turkish Foreign Minister Ahmet Davutoglu attends the opening of a meeting of foreign ministers at the Zaatari refugee camp in the Jordanian city of Mafraq, near the border with Syria, May 4, 2014. Foreign ministers of major refugee hosting countries attended a one-day meeting in the Zaatari refugee camp to discuss a resolution for the Syrian refugee crisis. The meeting - the third for countries harbouring the largest number of Syrian refugees - brought together Foreign Ministers from Jordan, Lebanon, Egypt,

يُعامَل وزراء الخارجية، عادةً، كمسؤولين مكلّفين ممارسة السياسة الواقعية. ولذلك يُفترَض أنهم بمنأى من البارانويا التي تظهر في سلوك عدد كبير من السياسيين. بيد أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي كان يُعتبَر حتى الآونة الأخيرة من اللاعبين الماهرين في إدارة السياسة الواقعية، أظهر أنه يعاني هو أيضاً من البارانويا التي تنتشر كما النار في الهشيم في أوساط القادة الأتراك الذين يعتقدون أن تركيا مستهدَفة من مؤامرة دولية، أي غربية.

بعد يوم واحد من صدور تقرير منظمة "فريدوم هاوس" الأميركية بعنوان "حرية الصحافة لعام 2014" في الأول من أيار/مايو الجاري، والذي خفّض مرتبة تركيا من فئة البلدان "الحرة جزئياً" إلى فئة البلدان "غير الحرة"، انفجر داود أوغلو غضباً. فقد أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العُماني يوسف بن علوي بن عبدالله في الثاني من أيار/مايو الجاري في أنقرة: "لا أحد يستطيع تصنيف تركيا في تلك الفئة. يُعبَّر بانفتاح عن كل أنواع الآراء في البلاد. بهذا المعنى، الصحافة في تركيا أكثر حرية منها في بعض البلدان المصنّفة في خانة ‘الحرة جزئياً’".

لو اكتفى بهذا القدر، لما كانت هناك مشكلة. لكنه حضّ المراسلين الأتراك على التحرك في مواجهة تقرير "فريدوم هاوس" قائلاً: "أدعو الصحافة والمثقّفين إلى اتّخاذ موقف مناهض للتقرير. نتوقّع من صحافيينا رفض هذا التقرير"، زاعماً أن "عملية تُشَنّ ضد تركيا لتغيير النظرة إليها".

يتحدّث المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية بوتيرة متزايدة عن هذه "العملية" في إشارة إلى ما يزعمون أنها حملة تهدف إلى تشويه سمعة "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish