الشعارات الطائفيّة والعنصريّة حاضرة في انتخابات العراق
ما زالت الشعارات الطائفيّة والعنصريّة حاضرة في أجواء الانتخابات العراقيّة، يستظلّ بها بعض السياسيّين للهروب من اتهامات عدم الكفاءة والفساد وسوء الإدارة.
لم يفارق الاستثمار في الشعارات الطائفيّة والقوميّة مشهد الانتخابات العراقيّة. فتلك الشعارات تتسلل بوضوح بين اللافتات الانتخابيّة وتصريحات القوى السياسيّة التي تتحدّث بشكل مستمرّ عن "الوحدة الوطنيّة" و"التضامن الاجتماعي".
وقد أثارت تصريحات أدلت بها النائب عن ائتلاف "دولة القانون" حنان الفتلاوي داعية إلى "توازن في الموت" بين السنّة والشيعة بالإضافة إلى تصريحات أخرى أدلى بها السياسي مشعان الجبوري يدعو فيها إلى "تحرير العراق من الاحتلال الكردي". وتجدر الإشارة إلى أنه وقبيل الانتخابات، أسقِط عدد من الأحكام الغيابيّة الصادرة بحقّ الجبوري بتهم تتصل بالإرهاب.
ومثل هذه التصريحات ليست غريبة في النهاية عن المشهد الانتخابي العراقي، الذي يشهد منذ سنوات استثماراً سياسياً كبيراً في الانحيازات القوميّة والطائفيّة. لكنها تصاحبت مع الجدال العراقي المستمر حول إبعاد مرشّحين للانتخابات بسبب افتقارهم إلى شرط "حسن السيرة والسلوك"، مع الإشارة إلى أن القضاء العراقي دافع بشدّة عن قرارات الاستبعاد.
والملاحظ أن عمليات الاستبعاد تمّت لأسباب وتصريحات لا ترتقي بأية حال إلى خطاب الفتلاوي والجبوري. وهي في غالبها أتت على خلفيّة قضايا نشر غير محسومة في القضاء.