تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الطوائف المسيحية في العراق وصعوبة الحفاظ على اللغة والتراث

Iraqi Christians on a spiritual pilgrimage to the birthplace of biblical patriarch Abraham visit the ruins of Ur, southern Nassiriya province, about 300 km (185 miles) southeast of Baghdad, November 22, 2013. About 150 Christians from the southern Iraqi city of Basra took part in the pilgrimage to the ancient Sumerian city of Ur, revered as the birthplace of Abraham. Picture taken November 22, 2013. REUTERS/Essam Al-Sudani (IRAQ - Tags: RELIGION TRAVEL) - RTX15SNW

انخفضت اعداد الطائفة المسيحية في العراق بنسبة تصل الى 75%، بدات اعدادهم بالتناقص تدريجيا بعد عام 2003 وتصاعد اعمال العنف و موجة استهدافهم، فقد كان عددهم قبل هذه الفترة يصل الى مليون ونصف المليون والان تراجع ليبلغ وفقا لاخر احصائية كنسية 300 الف فقط

ولعل ذلك التناقص دفع بالقائمين على العملية التربوية في البلاد الى ايجاد سبل للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري والديني لتلك الطائفة، لانها بدون شك تعد مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي، ومن غير المنطق السماح باندثارها تحت أي ظرف كان.

مدير عام مديرية الدراسة السريانية  عماد سالم ججو قال للمونيتور ان وزارة التربية، شملت 152مدرسة حكومية بتدريس اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية.  وذلك للحفاظ على اللغة السريانية من الاندثار وهي موزعة بين ثلاث محافظات هي بغداد ونينوى وكركوك وتم اختيارها انطلاقا من الكثافة السكانية للطائفة المسيحية فيها. وهي تضم حاليا عشرين الف وخمسمائة طالب وطالبة .

وبالاضافة الى تدريس اللغة السريانية يتم تدريس التربية الدينية المسيحية وعن ذلك يوضح ججو، ان لجنة من مجلس مطارين العراق عملت على اعداد منهاج جديد لمادة التربية الدينية  المسيحية، تمهيدا لطبعها خلال العام الجاري، بعد أن كانوا يعتمدون على المناهج التدريسية التي تدرس في مدارس إقليم كردستان.

ويبدو ان هذه الخطوة جاءت ارضاءا لجميع الطوائف المسيحية المتواجدة في العراق وكي لاتقتصر المادة على تعاليم دينية لطائفة دون اخرى،علما ان عدد الطوائف المسيحية المتواجدة في العراق هو (14) طائفة معترف بها رسميا. ولها جذور تاريخية عميقة في العراق .

وتنقسم المدارس المشمولة  بتدرس اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية الى قسمين قسم  جميع مناهجه التدريسة باللغة السريانية والقسم الاخر مازالت تدرس مادتي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية فقط الى جانب المناهج المعتمدة من قبل وزارة التربية وهي باللغة العربية .

وكان مجلس النواب العراقي اقر في جلسته الثانية والعشرين ضمن سنته التشريعية الثانية والمنعقدة يوم الثلاثاء 16 آب 2011 افتتاح مديرية عامة للدراسة السريانية ومن هنا كانت بداية لنشاطات عده تهدف الى احياء اللغة السريانية التي تعد اللغة الام لجميع الطوائف المسيحية. 

وبالرغم من ان قرار مجلس النواب جاء متاخرا خاصة وان حكومة اقليم كردستان سبقته بتنفيذ هذه الخطوة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، الاان العديد من ابناء الطائفة اعتبروا الخطوة مكسب حقيقي من شانه ان يعزز نمو حضارتهم في بلادهم ، ومنهم معلم في مدرسة أرادن الأساسية السريانية في محافظة دهوك  انليل اسحق ياقو، حيث كتب على الموقع الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) عقب اصدار قرار المجلس، "ان القرار يمثل مكسب قومي لأن اللغة هي من مقومات كل أمة، إلى جانب الأرض والبشر والدين والثقافة والعادات والتقاليد. خاصة وأن شعبنا اليوم صار في تحدي مع تداعيات المرحلة الراهنة لإثبات وجوده وهويته القومية في أرض آبائه وأجداده، كمكون أصيل صاحب حضارة عريقة".

ولاتخلو مرحلة  تطبيق القرار من صعوبات ابرزها عدم اجادة العديد من العوائل المسيحية للغة السريانية خاصة المتواجدين في مدينة الموصل، كما ذكرت للمونيتور معاونة مدير مدرسة الفرح الابتدائية الاهلية التابعة للطائفة الارثوذكسية في العراق الخورية اثينا بابا يوناثان،  واضافت ان العديد من العوائل السريانية والكلدانية لاتتحدث اللغة السريانية الامر الذي جعل فكرة تقبل ان يدرس ابنائهم مناهجهم بالاعتماد على تلك اللغة صعبة . الاانها استدركت قائلة ان الطلبة يتقبلون الدراسة باللغة السريانية .

More from Amal Sakr

Recommended Articles