بدأت القاهرة حملة دبلوماسية على مسارين معلن وغير معلن مع الدول الأوروبية والجهات المانحة بعد تفعيل سيناريو التصعيد الذي رسمته الحكومة المصرية ضد بناء سد النهضة الإثيوبي بالمواصفات الحالية، لحماية المصالح المصرية التاريخية في مياه النيل، بعد تعذر التوصل لاتفاق مع إثيوبيا نتيجة فشل المفاوضات الفنية.
وقال مصدر دبلوماسي على اتصال بالحكومة المصري، لـ"المونيتور"، " الحملة التي بدأتها مصر تتخذ مسارين أحداهما معلن من خلال لقاءات يقوم بها وزيري المياه والخارجية المصريين مع نظرائهم في الدول الأجنبية الفاعلة في منطقة حوض النيل، والمسار الأخر غير معلن من خلال لقاءات يقوم بها سفراء مصر في هذه الدول، ويهدف المساريين محاولة إقناع المجتمع الدولي برفض بناء السد، تحت دعوى تفيد أنه قد يؤدي إلى مزيد من النزاع وعدم الاستقرار في منطقة حوض النيل".
وأوضح المصدر- الذي فضل عدم ذكر اسمه لحساسية الملف لدى الحكومة المصرية- " المزيد من التفاوض مع إثيوبيا لا يعني سوى ضياع الوقت وتهديد مباشر لأمن مصر المائي، لأننا أدركنا أن إثيوبيا لا تريد حلول حقيقة لإنهاء هذه الأزمة سوى محاولة إظهار موافقة مصر على بناء السد لتسهيل حصولها على التمويل، لكنها لم تقدم ضمانات حقيقة لعدم تأثير السد على مصر ولم تظهر أي نية لتعديل المواصفات الفنية لتقيل المخاطر المحتملة وفقا لما جاء في تقرير لجنة الخبراء الدولية التي أوردت توصيات بضرورة إعادة النظر في مواصفات السد دراسات الأمان".
وقام وزير الموارد المائية والري في 6 شباط / فبراير، بزيارة إلى إيطاليا، شرح فيها الموقف المائي الحرج في مصر ومشكلات المياه المتكررة كل عام، والمخاوف المصرية من تأثير سد النهضة على الأمن المائي المصري، وقالت عقبها وزارة المياه المصرية في بيان - حصلت المونيتور على نسخة منه- " الزيارة حققت الهدف منها، وتفهمت إيطاليا المخاوف المصرية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.