احتفلت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بانطلاقتها السادسة والأربعين في أكبر ساحات مدينة غزّة، لتعلن في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الفصائل الفلسطينيّة عن تخلي مجموعة من قياداتها التاريخيّة عن مواقعها القياديّة لإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة لتأخذ مكانها وذلك "حرصاً وتجسيداً للديمقراطيّة والتجدّد الذي يحمي مسيرة الجبهة والثورة من الشيخوخة والتكلّس والبيروقراطيّة".
وخطوة التنحي هذه بدت مفاجئة لبعض السياسيّين ومحرجةً لآخرين، إلا أنها أثارت عدداً من التساؤلات عن مدى نجاعة تلك الخطوة في إعادة ضخّ الدماء من جديد في التنظيم اليساري الأكبر فلسطينياً، الذي كان يتربّع على عرش التنظيمات الجماهيريّة الفلسطينيّة في فترة السبعينيات من القرن الماضي.
وعلى الرغم من إعلان الجبهة الشعبيّة عن تلك الخطوة، إلا أن قياديّين في الجبهة التقاهم "المونيتور" عزوا تراجعها في خلال العقود التي تلت السبعينيات إلى أسباب أخرى لم يكن من ضمنها شيخوخة قياديّيها، وأوضحوا أن التغيير لن يطال كلّ المتقدّمين في السن في الأطر القياديّة وإنما مجموعة منهم في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة والشتات.
مصادر في الجبهة رفضت الكشف عن هويّتها أوضحت لـ "المونيتور" أن النظام الداخلي يشترط على أعضاء المكتب السياسي العام أن لا تزيد مدّة توليهم لمناصبهم عن دورتَين متتاليتَين مدّة كلّ واحدة منهما خمس سنوات أو ما مجموعه عشر سنوات. وهو ما تمّ تجاوزه لتأخر انعقاد المؤتمر العام السابع ثلاثة أعوام نتيجة لعدم استقرار الوضع الأمني في سوريا حيث تقيم القيادة في الخارج، ناهيك من الانقسام الفلسطيني الداخلي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.