"العيش وسط غابة يحكمها الرجل".. بهذه الكلمات تصف رئيسة لجنة المرأة في الحكومة المحليّة لمحافظة بغداد دهاء الراوي وضع المرأة في العراق. فهي مهمّشة ولا أحد يعترف بها أو بقدراتها، لا أسرياً ولا مجتمعياً ولا سياسياً، وهي معرّضة للعنف بشتى أنواعه وكذلك للقتل بصورة مستمرّة.
وتقول الراوي لـ"المونيتور" إن اللجنة لا تملك "أي إحصائيات عن وضع المرأة وما تتعرّض له من عنف يومي. تضيف "يُنظر إلينا في داخل مجلس الحكومة المحليّة لبغداد، على أننا مجرّد لجنة ثانويّة لا أهميّة لدورها".
وتوضح الراوي أن الامر ينطبق كذلك على مؤسّسات ووزارات العراق المعنيّة بقضايا الإحصاء أو النساء. فما من واحدة منها تملك إحصائيات دقيقة تبيّن مقدار العنف الذي تتعرّض له النساء. في محاولة للحصول على أرقام تبيّن مدى العنف ضدّ المرأة، تحدّث "المونيتور" إلى الدكتورة مروة محمد التي تعمل في مستشفى اليرموك في بغداد. ووفقاً لمحمّد، "تستقبل غرفة الطوارئ في هذا المستشفى يومياً ما معدّله حالتَين لنساء تعرّضن للضرب على أيدي أزواجهن أو أحد أفراد الأسرة ".
تضيف أن "أكثر الحالات التي نستقبلها خطورة تعود لنساء تعرّضن لضرب عنيف وهنّ حوامل، الأمر الذي يعرّضهن لخطر الإجهاض". كذلك فإن غالبيّة الإصابات التي تعرّضت لها النساء المعنّفات تتسبّب بنزيف داخلي، الأمر الذي يخلّف كدمات تحتاج إلى وقت طويل كي تشفى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.