الإخوان المسلمون والانقلاب.. قراءة نقديّة
ما زال الإخوان المسلمون حول العالم يعيشون صدمة الانقلاب العسكري في مصر، الذي أطاح بأول رئيس إخواني يصل إلى قيادة أكبر دولة عربيّة. وبعد مرور أكثر من شهر على إسقاط تجربتهم السياسيّة الحديثة في الحكم، لم يستيقظ الإخوان من حالة الذهول التي طالت جميع مستوياتهم القياديّة والقاعديّة على حدّ سواء.
وفي أول قراءة داخليّة، حصل "المونيتور" على وثيقة خاصة بدأت فروع الجماعة بتداولها في الأيام الأخيرة، وقد وضعها الدكتور محمد أحمد الراشد (75 عاماً) الذي يعتبر العقل التخطيطي والتنظيري الأول للجماعة، وهو عراقي الجنسيّة.. وعلى الرغم من عدم تقلّده أي موقع رسمي علنيّ فيها، إلا أن مكانته بين عناصرها لا تقلّ عن مكانة الشيخ يوسف القرضاوي الأب الروحي والمرجعيّة الشرعيّة للإخوان، وربما تتساوى مع وزن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة.
الأسباب والنتائج
وضع الراشد وثيقته التنظيميّة تحت عنوان "الردّة عن الحريّة"، وقد جاءت في 37 صفحة وقسمت إلى ثلاثة محاور هي: "توضيح الأطراف المشاركة في الانقلاب" و"دور الإخوان المسلمين في تجاوز هذه المحنة التاريخيّة" و"حصر لأهم الفوائد التي قد يحصلون عليها رغم صعوبة الموقف".