تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الكتابة الساخرة في غزّة وسيلة للهروب من الرقابة

A worker lifts curtains in a theatre to reveal a picture of Egyptian satirist Bassem Youssef for his comic show "Al-Bernameg" (The Programme), in Giza January 15, 2013. REUTERS/Asmaa Waguih (EGYPT - Tags: POLITICS ENTERTAINMENT) - RTR3CI1L

قد لا يظهر قريباً في فلسطين مقدّم برامج ساخر مثل المصري باسم يوسف بعد الرقابة المتزايدة على الإعلام المحلّي، إلا أن هذه الرقابة وقفت عاجزة أمام انتشار المواد الأدبيّة والإعلاميّة الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي. واستطاعت الحلقات الهزليّة من البرنامج الدرامي "وطن على وتر" على قناة تحمل اسمه على موقع "يوتيوب" بجذب عدد مشاهدات بلغ أكثر من ستّة ملايين مشاهدة، وذلك بعد منع البرنامج من قبل تلفزيون فلسطين الرسمي قبل سنوات عدّة بسبب سخريته الحادة التي تطال القيادات السياسيّة.

في غزّة الوضع مختلف. ونجد أن الاتجاه الأكبر صوب نشر مقالات ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء المحليّة على شبكة الإنترنت، في تزايد مطّرد. ويأتي ذلك مع كثرة المفارقات المجتمعيّة على جميع الجهات الدينيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والتي تجعل الحاجة إلى مثل هذا النوع من الكتابة ضرورة ملحّة.

أكرم الصوراني هو واحد من هؤلاء الكُتاب الذين اعتمدوا الشبكة الإلكترونيّة. وهو كان قد أصدر كتابه الأوّل "وطن خارج التغطية" في رام الله ليتمّ تداوله على مستوى واسع في قطاع غزّة. يقول الصوراني في إحدى مقالاته " الشعب يريد مثانة كبيرة بحجم غزّة ورام الله تكفيه للتبوّل على الأوضاع والإحباط وطاولة الحوار والمياه الكالحة والوجوه الكالحة والشرعيات الكاذبة ونشرة الأخبار وغلاء الأسعار".

والمتابع للكتابة الساخرة في القطاع يلاحظ أنها تركّز أكثر على النقد السياسي وبشكل أقلّ على أن تكون مضحكة. وربما هذا ما قد يجعلها حافزاً للتغيير في مدينة لم ينجح الربيع العربي في تبديل ظروفها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish