مع نهاية الأسبوع الماضي، وصل نحو عشرين شخصاً من مناصري أحمد الأسعد رئيس حزب الانتماء اللبناني (حزب صغير مضمونه شيعي) المناهض لحزب الله، إلى أمام مبنى السفارة الإيرانيّة في بيروت لإعلان احتجاجهم على مشاركة حزب الله في الحرب السوريّة.
وهذه الوقفة تعتبر استكمالاً لتحرّك جرى للغاية نفسها يوم الأحد في التاسع من حزيران/يونيو الجاري، حيث تجمّع عدد أكبر من مناصري الأسعد أمام السفارة نفسها، لكن عراكاً حصل بينهم وبين مؤيّدين لحزب الله أسفر عن مقتل شاب شيعي منهم، هو المسؤول عن الطلاب في حركة الأسعد ويدعى هاشم السلمان. وعلى أثر ذلك، صدرت ردود فعل تتّهم حزب الله بأنه لا يسمح بظهور رأي آخر معارض له داخل الطائفة الشيعيّة.
وثمّة من اعتبر مقتل السلمان بمثابة رسالة من الحزب إلى خصومه الشيعة، لتحذيرهم من أنه ممنوع عليهم إبداء الاعتراض على خياراته الأساسيّة.
وفي الواقع، ثمّة أكثر من بعد رمزي لحالة التحدّي التي يعلنها الأسعد في وجه حزب الله. وكلّ هذه الأبعاد لا تنطلق من قدرته الموضوعيّة على تحدّيه. فحالة الأسعد الجماهيريّة داخل الطائفة الشيعيّة لا تتعدّى بضعة آلاف في أحسن تقدير، في مقابل أن الحزب يسبح في بحر من التأييد الشعبي الشيعي له. ولكن هذه المنازلة تميط اللثام عن بعد اجتماعي تاريخي مكبوت داخل الاجتماع الشيعي، يحاول بذلك إعادة إنتاج نفسه، وإن بمسوّغات جديدة. وثمّة شكوك جديّة في نجاحه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.