تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خلافات بين محامي إقليم كردستان العراق بعد إقرار قانون يسمح للمحامين الأجانب بمزاولة المهنة

Kuridish Prime Minister Nechirvan Barzani (R), Turkish Energy Minister Taner Yildiz (C) and Kurdistan Regional Government Natural Resources Minister Ashti Hawrami attend the first International Energy Arena in Arbil, about 350 km (217 miles) north of Baghdad, May 20, 2012. Iraq's autonomous Kurdistan region expects to start exporting oil from its fields along a new pipeline to the Turkish border when the line is complete in August 2013, Hawrami said on Sunday.   REUTERS/Azad Lashkari (IRAQ - Tags : - Tags:

اعترض محامون في إقليم كردستان العراق على التعديل الأخير الذي أجراه برلمان كردستان العراق على قانون نقابة المحامين في الإقليم والذي يُسمح بموجبه للمحامين الأجانب بالعمل في الإقليم وخصوصاً في الاختصاصات النادرة كقطاع النفط والغاز والإستثمارات.

وكان برلمان كردستان قد عقد يوم 21 أيار/مايو المنصرم جلسته العاديّة التي صادق فيها على المادة الثالثة من مشروع التعديل المقترح لقانون نقابة المحامين في الإقليم وأضاف فقرة (3) إلى المادة 19/أولاً تنصّ بالسماح للمحامي الأجنبي بمزاولة مهنة المحاماة وفق المبادئ المنصوص عليها في مهنة المحاميين في حدود إقليم كردستان. وبعد مناقشة الأعضاء والإستماع الى آرائهم، تمّ طرح المادة على التصويت فحازت على الأغلبية، بحسب ما جاء في بيان للبرلمان.

وجاءت هذه التعديلات التي تقدّمت بها حكومة الإقليم بعد الطفرة الاقتصاديّة التي شهدها إقليم كردستان العراق خصوصاً في مجال قطاع النفط والغاز ودخول عشرات الشركات الأجنبيّة التي تعمل في هذا القطاع إلى الإقليم، ناهيك عن وجود استثمارات تخطّت 26 مليار دولار لغاية نهاية العام 2012 بحسب إحصائيات الهيئة العامة للإستثمار في الإقليم. إلى ذلك تشير إحصائيات وزارة التجارة والصناعة في حكومة الإقليم إلى وجود 2250 شركة أجنبيّة تعمل في الإقليم.

واعتبر المحامي المستشار دارا حسين رواندوزي التعديل بمثابة ضربة كبيرة للمحامين في الإقليم والطعن في مصداقيّتهم، ملقياً اللوم على نقابة المحامين في الإقليم لموافقتها على إجراء هذا التعديل.

وقال في حديث إلى "المونيتور" أن "هذه الفقرة التي أضيفت إلى القانون لا تأتي ضمن التوصيات التي صادق عليها مؤتمرنا الأخير في العام الماضي. كذلك لم يُجرَ عليه استفتاء ومرّره البرلمان من دون علم أي محام في الإقليم".

وأشار رواندوزي إلى وجود نحو 6 آلاف محامي في الإقليم مع إضافة خرّيجين جدد إلى هذا العدد كلّ عام، وبالتالي سيصبح هؤلاء عبئاً كبيراً على الحكومة إن سُمح للمحامين الأجانب بالعمل في الإقليم، وسيكون ذلك سبباً لتفشّي البطالة في صفوفهم.

وأكّد روزاندوزي أن "سبب طلب حكومة الإقليم بإجراء هذا التعديل بحجّة عدم وجود محامين ذوي خبرة في الإقليم، يُعتبر إهانة لنا. فمحامي كردستان استطاعوا الترافع في المحكمة الجنائيّة العراقيّة العليا".

ولفت إلى أن  المحامين في الإقليم رفعوا مذكّرة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني طالبوا فيها بعدم التوقيع على القانون وإعادته إلى البرلمان لإلغاء هذا التعديل".

وتنصّ المادة العاشرة من قانون رئاسة إقليم كردستان العراق على أن لرئيس الإقليم صلاحيّة إصدار القوانين التي يسنّها المجلس الوطني خلال عشرة أيام من تاريخ سنّها، وله حقّ الاعتراض عليها كلياً أو جزئياً وإعادتها إلى المجلس لإعادة النظر فيها. وحينها يكون قرار المجلس بشأنها نهائياً.

من جهته، أشار نقيب المحامين في كردستان العراق  وريا سعدي، إلى أن النقابة وافقت على هذا التعديل بالتنسيق مع الحكومة لإخراج القرار من ساحة محكمة التمييز وإصدار تعليمات بهذا الصدد من قبلهم كنقابة.أضاف في حديث إلى "المونيتر" أن "ثمّة قراراً من محكمة التمييز يمسح للأجانب بممارسة المحاماة في كردستان. والمحامي الأجنبي هو كل من هو خارج النقابة، بحسب قانون النقابة. وقد أردنا بهذا التعديل إخراج الكرة من ملعب محكمة التمييز ليتمكّن مجلس النقابة من الموافقة أو عدم الموافقة على السماح للمحامين الأجانب بالعمل في الإقليم".

وكانت المادة 5 من قانون نقابة المحامين في الإقليم تنصّ على أن "لكلّ محام مسجّل في جدول نقابة أخرى الحقّ في المرافعة أمام سائر محاكم الإقليم وفق صلاحيّاته المقابلة لصلاحيّات أعضاء هذه النقابة، شريطة المعاملة بالمثل والحصول على الموافقة المسبقة من النقيب أو من وكيل النقابة في حال غيابه".

أما عضو اللجنة القانونيّة في برلمان كردستان العراق برهان رشيد،  فروى لـ"المونيتور"  أن الحكومة أرسلت إليهم مشروعين للتعديل، هم من جهتهم رأوا ضرورة إجراء تعديل على القانون والسماح للمحامين الأجانب بالعمل في الإقليم إذ أن بعض الاختصاصات نادرة. وأكّد أن ذلك سينظّم بتعليمات ستصدرها النقابة.

أضاف "بعد هذا التعديل يجب على نقابة المحامين وفي غضون ثلاثة أسابيع إصدار التعليمات. وبموجبها، يجب أن يصوّت ثلثا أعضاء مجلس النقابة لأي محام أجبني يرغب في العمل في الإقليم. كذلك، يجب أن يكون الإختصاص نادراً وغير متوفّر في الإقليم وأن تقوم النقابة كلّ عامين بمراجعة مدى حاجة الإقليم إلى الاختصاصات التي تعمل فيه".

وشرح عضو اللجنة القانونيّة في برلمان كردستان أن الاختصاصات النادرة هي "العقود النموذجية وعقود النفط والاستثمار والقوانين المتعلقة بالأعراف والتجارة الدوليّة، وبهذا سيكون عملهم في مجالات معيّنة وفي اختصاصات نادرة".

إلى ذلك أكّد الخبير النفطي واجد شاكر أن "الشركات النفطيّة العالميّة لا تستطيع الاعتماد على المحامي الذي لا يملك خبرة في العقود النفطيّة أو في قطاع النفط والغاز والإستثمارات". أضاف لـ"المونيتور" أن "الأمر لا يتعلّق فقط  بالمحامين، وإنما بالاقتصاديين أيضاً الذين لم يعملوا في قطاع النفط ولا يعرفون شيئاً عن العقود النفطيّة لأن لديها سمة خاصة".

وقد أشار الخبير النفطي إلى أن المحاكم المحليّة والمدنيّة أيضاً لا تكون مسؤولة عن البتّ في النزاعات الخاصة التي تحصل في العقود النفطيّة، وإنما محاكم التجارة العالميّة الموجودة في بعض العواصم العالميّة هي التي تبتّ في النزاعات بين الشركات النفطيّة والجهات المتعاقدة.أضاف شاكر أن "المحامي سواء كان أجنبياً أو مواطناً، لا يستطيع النظر في مسائل النفط إذا لم يكن متخصصاً في قطاع النفط".

More from Abdel Hamid Zebari

Recommended Articles