تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحولت حماس لاعباً رئيسياً في الواقع المصري؟

Hamas militants hold a poster depicting Mohamed Morsy of the Muslim Brotherhood as they celebrate in the street in Gaza City after he was declared Egypt's first democratic president June 24, 2012. Morsy's win was hailed by Hamas, the Islamist group governing Gaza and which is locked in a power-struggle with the West Bank-based, U.S.-backed Palestinian Authority of President Mahmoud Abbas. REUTERS/Mohammed Salem (GAZA - Tags: POLITICS ELECTIONS TPX IMAGES OF THE DAY MILITARY) - RTR343IV

ليس سراً أن أكثر الفرحين بفوز د. محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية بعد الإخوان المسلمين، هي حركة حماس، عقب فرحها الأول لفوزهم في انتخابات مجلس الشعب، انطلاقاً مما تعتبره أدبيات مسلمة تتلخص في أن عنصر قوتها الإقليمي الأكبر يتركز في القاهرة، وهو ما جعلها تعيش أشبه ما يكون بـ"شهر عسل" أعقب سقوط النظام السابق، لما كان يشكله من حالة عداء مستحكمة معها.

ولما كان الحال كذلك، اعتقدت حماس أنها وجدت البديل الملائم، وزيادة، عن فقدانها للأراضي السورية، بعد موقفها المساند للثورة الشعبية المشتعلة ضد نظام الأسد، ولئن كانت إقامتها الجغرافية في دمشق طوال عشر سنوات انطلقت من توافقات مصلحية مع النظام، ترتبط بالعداء مع إسرائيل، رغم الاختلاف الجذري في الفكر الديني، فإن انتقالها التدريجي إلى عدد من العواصم العربية، ومنها القاهرة، امتزج به البعد المصلحي مع التوافق والانسجام الفكري والأيديولوجي، لاسيما وأن حماس المسيطرة على غزة تعتبر نفسها "الابن الشرعي" لجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر.

وربما كان أكبر شاهد على تبدل الحال في مصر، وتغير الظروف لصالح حماس، الحدث التاريخي الكبير الذي استهل به الرئيس مرسي ولايته الرئاسية باستقبال قيادة الحركة في القصر الرئاسي، بعد أن كانت تمنع ذات القيادة أحياناً من مجرد دخول مصر، والتعامل معها بمنظور أمني سلبي يصل أحياناً درجة الإهانة!

هنا أدركت قطاعات واسعة في حماس بما لا يدع مجالاً للشك أن مصر باتت الحديقة الخلفية لقطاع غزة، وليس العكس، وبات معبر رفح يشهد ذهاباً وإياباً لمئات من عناصرها يتجولون في المحافظات المصرية، فيما احتضنت غزة عشرات الوفود الإخوانية القادمة إليها من مصر، مما منح الحركة فرصة للاعتقاد، ولو لفترة من الزمن، بأن "العصر الذهبي" الذي عاشته في دمشق، جاء الربيع العربي ليستبدله بـ"عصر ماسي" في القاهرة!

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish